قرر القاضي طر القائد البوسني الصربي السابق راتكو ملاديش من جلسة لمحاكمته في لاهاي اليوم بعد تكرار مقاطعته للقاضي وتعويق سير إعمال المحكمة. وتعتبر هذه هي المرة الأولي التي يضطر فيها قضاء محكمة يوغسلافيا السابقة إلى طرد متهم من جلسة للمحكمة بسبب رفضه للاستماع للقضاة.
وكان راتكو ملاديتش قد مثل اليوم للمرة الثانية أمام المحكمة الدولية الخاصة بيوغسلافيا منذ إلقاء القبض عليه في السادس والعشرين من مايو الماضي.
ساد جو من سوء التفاهم في جلسة اليوم منذ بدايتها حين طلب القاضي من المتهم راتكو ملاديتش نزع قبعة البيسبول التي كان يعتمرها. كما وبخه القاضي الفو اوري الذي يترأس المحكمة لأنه تحدث أكثر من مرة دون أن يكون له الحق في ذلك وبدون إذن من القاضي ووجه حديث لبعض أفراد الجمهور الذي يحضر الجلسة. ثم بدأ الجنرال ملاديش في مقاطعة القاضي أثناء تلاوة التهم الأحد عشر الموجهة ضده بما في ذلك التورط في التطهير العرقي ضد مسلمي البوسنة في جيب سيربرنيتسيا عام 1995.
بعد انتهاء القاضي من تلاوة نص قرار التهام صاح ملاديتش قائلا "هذه ليست محكمة .. من أنتم؟" وقال أثناء اقتياده لخارج المحكمة بواسطة الحراس "إنكم تكتمون أنفاسي".
رفض ملاديش الإجابة عن السؤال ما إذا كان مذنبا أم لا بعد أن رفضت المحكمة طلبا تقدم به لتغيير محاميه.
رفعت الجلسة لوقت قصير بعد طرد ملاديتش ثم قرر القاضي استئناف المحاكمة على أساس أن المتهم ادعى أنه غير مذنب.
بدأت الجلسة الدرامية بتحذير من القاضي للمتهم ملاديش وبعض الحاضرين على مقاعد الجمهور في المحكمة بضرورة الامتناع عن تبادل الإشارات وبعض أشكال التواصل غير اللفظي كما حدث في الجلسة الأولي في الثالث من يونيو.
شابت الجلسة أجواء مثل تلك التي سادت أثناء محاكمة الجنرال الصربي السابق ميلوسيفيتش الذي كان كثيرا ما يقاطع المحكمة متجاهلا طلبات القاضي المتكررة له بالسكوت والتزام الهدوء، والتي انتهت بقول المتهم ميلوسفيتش للمحكمة بأنه لا يرغب في أن يسمع كلمة واحدة من الاتهامات البغيضة التي توجهها له المحكمة.
بهذه البداية المتعثرة لهذه المحاكمة فائقة الأهمية، يبدو أن الطريق لتحقيق العدالة في محاكمة ملاديتش سيكون طريقا وعرا وطويلا.





















