يستعد الهولنديون لعيد ميلاد أبيض، بعد أن هطلت الثلوج مؤخرا بغزارة، وانخفضت درجة الحرارة إلى ما تحت درجة التجمد. ثمة الكثير من الحنين إلى زمن مضى، ولكن يتجه معظم الناس هذا العام للتقليل من فترة الطبخ، وذلك بالاعتماد على شراء المأكولات جاهزة من الأسواق والمطاعم، ولهذا يبحث الناس على صفحات جرائد الدعاية، وعلى مواقع الانترنت على أسواق ومحلات توفر الكثير من الإيحاء، وتعرض أكلات ومشروبات ومواد زينة خاصة بعيد الميلاد، ويبدو أن ساعات العمل الطويلة، وما تشهده وسائل النقل من ارتباك بسبب الثلوج، جعل معظم الناس يفضلون قضاء عيد الميلاد في غرفة المعيشة وليس في المطبخ.
يقضي الهولنديون ما معدلة ثماني ساعات للاحتفال بعيد الميلاد، يلتهمون خلالها الأطباق المخصصة لهذا العيد، ولكنهم يفضلون دائما أن تكون هذه الأطباق لذيذة ورخيصة ما أمكن، لهذا فكرت الأسواق هذا العام في عرض أكلات كلاسيكية حضرت بطرق حديثة، مثلا دجاج متبل بعصير البرتقال، الدجاج موجود دائما في الوصفات القديمة، والجديد والعصري هو إضافة عصير البرتقال، يقول أحد العاملين في أحد الأسواق لدينا العديد من هذه المنتجات، كما يبيعون لحوما جاهزة لوضعها في الفرن، وهو ما يعفي العائلات من الإعداد الطويل لها، الذين يفضلون التفرغ للتسلية والاستمتاع بالعيد على تقطيع الخضروات واللحوم.
يقول بعض المتسوقين انه يشاهدون بعض المنتجات اللذيذة في الأسواق، ولكنهم لا يشترونها عادة، ويعتبرون عيد الميلاد فرصة جيدة لشراءها وتذوقها.
حتى شجرة عيد الميلاد تغيرت هذا العام، حيث يفضل الناس العودة إلى الطبيعة، ولهذا فأغلبهم يفضل شجرة اصطناعية للحفاظ على الأشجار الحقيقية، وهي أشجار أكثر عملية من الأشجار الحقيقية، وخاصة أنها مزينة بجذوع بنية اللون، وتستخدم مواد عديدة لجعلها تبدو مثل الشجرة الحقيقية.
وفقا لإحدى البائعات يبلغ متوسط ما ينفقه الهولندي على تزيين شجرة عيد الميلاد حوالي 100 يورو، ولكن إحدى المتسوقات تفضل شجرة جميلة لا يزيد سعرها عن أربعين يورو، خاصة وأنها احتفظت بمواد الزينة التي استخدمتها لتزيين الشجرة العام الماضي، ولكن هناك من أنفق أكثر من 2500 يورو على شجرة الميلاد، بما في ذلك الثلج الاصطناعي الذي يحيط بها، ويتدلى من أوراقها وأغصانها.




















