كتبت جانيت نمور: عثرت الشرطة الهولندية أمس على جثمان الطفلة الهولندية ميلي بولا، بعد أسبوع من اختفائها. وكان الجار الشرطي قد سلم نفسه طوعا إلى الشرطة وابلغهم انه قد قتلها وأخفى الجثة في حديقته، التي تقع تحت أنظار والد ووالدة ميلي، اللذين كانا يبحثان عبثا عنها.
ميلي ومن دون قصد زادت على همومي هما، أنا ألام، ارفع صوتي نيابة عنكم أيها الآباء والأمهات، لأعبر عن الخوف الذي ينتابني:
لست ادري ما هو أهون على المرء؟ بلية تأتيك من مجهول لا تعرفه ولا يعرفك، أم غدر من يجدر به أن يكون موضع ثقة؟
ميلي اسم هزنا، وجه فتاة صغيرة لازم أفكارنا طوال الأسبوع، اسم سبقته أسماء وستليه أسماء.
جاركم شرطي، كم كانت فرحة أهلك يا ميلي كبيرة، أنت بحماية الشرطة. الشرطي الذي يفترض به أن يحمينا؟، ونؤكد على أولادنا ضرورة اللجوء إليه عند الحاجة.
لكن يبدو أن الذئب فتك بالحمل الوديع ولم يترك لنا من ملجأ.
بين الجار ومدرس السباحة ورجل الدين امتلأت اللائحة وأطفالنا بين البراثن.
ابكي هذه الطفلة، ابنة الاثنتي عشرة سنة، التي زهقت روحها غدرا، وابكي أطفالا يحملون في طيات ذاكرتهم والى الأبد بصمات الغدر على أجسادهم.
بمن أضع ثقتي إذا؟ كيف السبيل لمنع أنفسنا من التقوقع أكثر في هذا العالم الذي يطلق على نفسه تسمية العالم المتمدن. الغرائز تلسع الصغير والكبير والجدران تعلو.
طوال الأيام الماضية وأنا أتتبع أخبار تلك الطفلة التي اختفت فجأة من بيتها. كل ما عـُلم عنها وقتها أنها كانت تتكلم على الهاتف مع والدتها وأخبرتها أنها ستنهي المكالمة لأن الباب يقرع.
احبسنا الأنفاس، نحن من لدينا أولاد، أولاد نحاول أن نبث فيهم روح المحبة للآخر الغريب، ونقنع أنفسنا أن الخير ما زال موجودا في البشر.
قضى هذا الجار الشرطي على فتاة لم تبلغ حتى ربيع عمرها، وضعها تحت تراب حديقته المجاورة لشبابيك بيتها، ربما ومن حيث لا يدري، أراد أن تسمع ولو من تحت التراب دقات قلوب محبة تبحث عنها وتتوق لرؤيتها.
على شاشة التلفزيون رأيت أحد الأشخاص من سكان الحي الذي تقطنه ميلي، وقف مطأطئ الرأس ومرتبكا يقول: نحن نقول لأولادنا إذا حصلت معكم مشكلة ما ونحن غير موجودين، عليكم أن تستعينوا بالجيران، لكن ماذا سنقول لهم الآن؟
نعم ماذا سنقول لهم الآن، ماذا سيقول الأهل الذين أرسلوا أولادهم إلى حماية رجل دين حسبوه رحوما، ففتك بالبراءة؟
ماذا سيقول الأهل الذين أرسلوا أولادهم إلى مدرس للسباحة، ليصبحوا كحملان بين فكي ذئب جائع مفترس؟
ماذا ستقول والدة ميلي لشقيقها وشقيقتها، الشرطة في خدمة الشعب؟
ماذا سأقول أنا لابنتي، لا تضعي ثقتك بأحد، واتقي شر الجار والشرطي ورجل الدين والمدرس.....؟
الخير ما زال موجودا، لكن الشر يسرح ويمرح، ويترك وراءه دموعا حارقة في العيون، وكلمات تبحث عن أجوبة، بمن أثق؟





























يجب على الحكومه الهولاندية أن تحاكم هذا المجنونه الذي لايرحم طفله وتشدد عليه أقصى العقوبة واتمنى أن يحصل على حكم الأعدام شنقاً لقول الحق من قتل يقتل
سيدتي الكاتبة جانيت نمور .. لم اتاثر بموضوع مثلما تاثرت وانا اقرأ ما كتبتي ، هذا دفعني للتعليق .. وانا اشاطرك الفكرة والاسى .. كيف اصبح هذا الزمن يعلمنا ؟ وكيف سنعلم ابنائنا ونحن نرى ما نرى ونسمع ما نسمع ؟ هل ستنتهي في داخلنا الفضيلة بسبب انها انتهت في قلوب الاخرين؟ كيف سينشى جيل المستقبل وهو ينظر للاخر وكانه وحش .. وهو محق في ذلك ..
الامر الاول أحب ان اعزي اقارب هذا الفتاة البريئة و باخص اهلها و امها و ابوها و عائلتاالامر الثاني اننا نحمد الله ان من قام بهذه العملية ليس بمسلم لانه لو كان بمسلم لقامت الدنيا و لم تقعد الا على رؤوسنا نحن المسلمين المتهمين لان كل مسلم متهم قبل ان تثبت برائته و ليس العكس و لريات الاعلام يتكلم في القصة ليل نهار و لسمعت عبارت العنصرية في كل مكان من اتهم السلمين بلارهاب او اتهام الاسلام بالفاشية و لرايت الاعللا يحفر في مخيلة الناس ان المسلمين وحوش و لخرج لينا فيلدرز ليقول انظرو المسلمين خطر على البلاد و لتعرضنا لمضايقات لا حصر لها اما انها قصة حصلت من غير مسلم فترى بعد كم يوم يقل الاهتما بها المسلم ربما يفكر بسسرقة مع هذا محرم في الدين اما ان يقوم بجرائم كهذه قلما ترى مسلم يقوم بهذا العمل الشنيع الا من رحم ربي نسال الله أن يرحم الفتاة و يصبر اهلها و يرزقهم الصبر و السلوان آمين
اختفاء الطفلة الهولندية ميلي بولا، واكتشاف جثتها في حديقة جارها وقاتلها الشرطي قصة ماساوية وفجيعة مؤلمة و صادمة للمجتمع الهولندي وكل شخص صاحب قلب ومشاعر انسانية . وما زاد من اسباب الصدمة ان القاتل هنا لم يكن شخصاَ مطلوبا ً للعدالة
،ولا مجرما له سوابق يحترس منه الناس وتتفادى لقائه . بل كان حاميا للقانون و للعدالة و محل ثقة الناس ووجوده كان يعني الامن والامان للجميع . وعلى العموم فان هذه الجريمة رغم بشاعتها وتاثيرها سلبا على سمعة ومصداقية رجال الشرطة الا انها بالتاكيد تمثل حالة شاذه والمجرم هنا يمثل نفسه ففط لاغير .
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
علِّق