تقرير: هانس دي فراي – إذاعة هولندا العالمية / قلبها منكسر للغاية. الدكتورة سيبيل شنيهاغ هي القوة المحركة وراء أحد مشاريع الإغاثة الأكثر نجاحاً ومثالية في أفغانستان. لقد كسبت احترام الأفغان من كل طيف سياسي. ولكن بعد أن تعرضت للخيانة من قبل أحد أقرب أصدقائها وزملائها في العمل، أصبحت حياتها كابوساً.
بدأت شنيهاغ كعاملة إغاثة في أفغانستان عام 1994، خلال الحرب الأهلية التي أعقبتها انسحاب القوات الروسية عام 1989. وواصلت عملها عندما كان الطالبان في السلطة. كانت شنيهاغ محل احترام كبير إلى حد أن حتى الطالبان سمحوا للبنات المحليات بالذهاب إلى المدارس التي أسستها في ولاية كوندوز الشمالية الريفية. ولا تزال تحتفظ بتصريح رسمي لبنات المدارس، موقّع من قيادة طالبان في مدينة كندهار.
أجرت إذاعة هولندا العالمية مقابلة مع الدكتورة شنيهاغ عام 2007 (انظر المقال "عاملة إغاثة ألمانية تفوز بقلوب طالبان"
مشاريع حائزة على جوائز
المشاريع الأساسية التي نفذتها مؤسستها "كاتاشيل"، على اسم قرية في ولاية كوندوز، توسعت باطراد. عام 2006 فازت شنيهاغ بجائزة ملالي، أعلى تقدير تمنحه أفغانستان للنساء. حصلت على تمويل مشاريعها من مصادر متنوعة، بالإضافة إلى متبرعين أفراد من ألمانيا والحكومة الهولندية ومنظمة رئيسية تدعى "نساء أوروبا لمستقبل مشترك".
مسك دفاتر وهمية
في أواخر العام الماضي، انهار كل ما عملته للأفغان. فقد تبين أن مدير أعمالها الأفغاني، دادغول ديلاور، كان يمسك دفاتر وهمية حتى منذ بدء مشاريع الإغاثة عام 1994. قالت شنيهاغ لإذاعة هولندا العالمية: "كان معي ملف واحد، للمؤسسة. وكنت أثق بتلك المستندات. ولكن مقابل ذلك، هناك المستندات الأصلية التي كان يملؤها باسمه". كانت تعتقد أن الكثير من العقارات كانت مسجلة باسم مؤسسة كاتاشيل، ولكنها كانت في الواقع مسجلة باسم دادغول ديلاور. وقامت على الفور بقطع كل ما يربطها به وأقامت دعوة قضائية لمعالجة القضية.
جراحة ترميمية
دادغول ليس مجرد أفغاني موظف في منظمة إغاثة ألمانية. فتاريخه الشخصي مشبوك بعمق بمؤسسة كاتاشيل تلك. في عام 1992، كان دادغول مجرد مقاتل شاب مع المجاهدين، بوجه مشوّه بسبب قنبلة روسية. قابلته سيبيل شنيهاغ لأول مرة في مستشفى، وأحضرته معها إلى ألمانيا. وهناك خضع لأربعين عملية تجميلية للوجه. ومع الوقت، عاش في بيت شنيهاغ وزوجها في بافاريا، وأصبح صديقاً حميماً للعائلة. أخبرها عن قريته كاتاشيل، وهكذا بدأ مشروع الإغاثة.
تهديدات جسدية
ما دمّر سيبيل شنيهاغ هو خيانته لها لربح شخصي منذ البداية. تقول: "هذا الشخص خانني منذ البداية. إنه رعب حقيقي هذا الذي أمر به. فقد كاد يكسر قلبي". ولكن الرعب لم يتوقف عند حد الاحتيال. فقد قام دادغول مؤخراً بتهديدها شخصياً، وتعرض موظف محلي جديد يعمل لصالح سيبيل شنيهاغ لأذى بالغ جراء هجوم بالقنابل.
الممتلكات
اليوم تمضي الدكتورة شنيهاغ معظم وقتها في محاولة استرجاع الممتلكات المسروقة: "الآن بدأت إجراءات القضية في كوندوز كي تعيد الحكومة الأفغانية تلك الممتلكات لي. لا أرضى أن يعيد لي بيتي فقط، وإنما أيضاً العديد من الممتلكات التي قام ببنائها جزئياً من الأموال العامة".
اتصلت إذاعة هولندا بمنظمة نساء أوروبا لمستقبل مشترك التي تدعم مؤسسة كاتاشيل منذ زمن. أوقفت المنظمة مساعداتها المالية بانتظار نتائج الإجراءات القانونية في كوندوز. تقول رئيسة المنظمة ساشا جابيزون: "بالنسبة لنا، من الصعب فهم ما حدث. نحن نعرف دادغول منذ زمن بعيد، ولم نتصور أن يكذب على شريكته سيبيل شنيهاغ التي أنقذت حياته".
إدارة بالغة الدقة
تقول ساشا جابيزون إن المنظمة اطّلعت على "قضية مسك الدفاتر الوهمية" ضد دادغول. أبلغت ساشا إذاعة هولندا العالمية: "لقد طلبنا جميع الوثائق المالية على الفور، وليس فقط تلك المتعلقة بمشاريعنا الخاصة. وحصلنا عليها على الفور. إننا نرى أن جميع الأموال التي منحناها نحن ومتبرعين آخرين تمت إدراتها بدقة بالغة، وتم إرسالها عن طريق تحويلات مصرفية من ألمانيا إلى أفغانستان. لدينا جميع التقارير عن كل ما تم بناؤه. ولدينا صور جميع المباني التي تم بناؤها. وقد عرضناها على مدققي حساباتنا المسجلين لدينا، وليس هناك على الإطلاق أي خطأ من جانب مؤسسة كاتاشيل الألماني".
يبقى هناك سؤال واحد: لماذا لم تتدخل الحكومة الأفغانية لتصحيح هذه المسألة؟ وهذا كان أقل ما يمكن أن تفعله تجاه تلك الحاصلة على جائزة ملالي، ولمشروع الإغاثة الناجح الذي حاز على مثل هذا الاحترام عبر السنوات.






























لان هذة حكومة فاسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسدة
كمعظم الحكومات العربية
أنا عراقي مقيم في هولندا منذ سنتين ونصف ...الهوانديين أغلبهم أنسانيين بمعنى الكلمه ... دادغول غدر بشريكته سيبيل شنيهاغ التي أنقذت حياته ... مع الاسف
علِّق