عمرو موسي
ولد عمرو محمود أبو زيد موسي في القاهرة في الثالث من اكتوبر 1936 لأسرة تعود اصولها لمحافظتي القليوبية والغربية وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1957 والتحق بوزارة الخارجية بعد عام من تخرجه. عمل سفيرا في العديد من الدول ثم مديرا لإدارة الهيئات الدولية بوزارة الخارجية المصرية عام 1977 ومندوبا دائما لمصر لدى الأمم المتحدة عام 1990 ووزيراً للخارجية عام 1991 وأميناً عاماً للجامعة العربية من 2001 حتى 2011.
إذاعة هولندا العالمية - يقدم الفريق العلمي لبوصلة الناخب المصري للانتخابات الرئاسية المصرية www.bosala.org تباعا، تعريفا سياسيا بالمرشحين للرئاسة اعتمادا على برامجهم السياسية المعلنة. ونبدأ اليوم بالمرشح المستقل الدبلوماسي السابق عمرو موسي الذي يتصدر استطلاعات الرأى العام حسب الصحافة المصرية.
لا للخطوات غير المحسوبة جيدا
كمرشح مستقل يطرح السيد موسي نفسه بديلا ونقيضا لايدولوجيا الإسلام السياسي ومدافعا عن فكرة الدولة المدنية. في المجال الاقتصادي مثلا يحذر عمرو موسي من احد الخيارات الاسلامية الرئيسية هو تحويل النظام المصرفي المصري لنظام مصرفي اسلامي ويرى ان على مصر ألا تخطو خطوات غير محسوبة جيدا ويقول ان مثل هذه الخطوة يمكن أن تكون لها نتائج عكسية وخيمة على الاقتصاد المصري.
يخطط عمرو موسي، إذا ما فاز بالانتخابات الرئاسية في مصر ان يعزز اندماج وتكامل الاقتصاد المصري في النظام الاقتصادي العالمي والاستفادة من الفرص التي توفرها الاسواق العالمية. ويعارض عمرو موسي من حيث المبدأ فكرة اسلمة الدولة المصرية ويدعو بقوة ان تتبني الحكومة المصرية سياسات وتشريعات اقتصادية واجتماعية لمصلحة مصر وليس على اسس ايولوجية او دينية.
مناصر للمرأة واقتصاد السوق
يتطلع عمرو موسي وفقا لقراءات خبراء بوصلة الناخب في برنامجه الانتخابي الى تعزيز صورته كرئيس تقدمي صاحب رؤى حداثية بالتشديد على ضرورة تمكين المرأة سياسيا وتشجيعها على ممارسة حقوقها السياسية ليس فقط كناخبة بل كمرشحة لخوض الانتخابات لتولى كل المناصب القيادية في المجتمع.
وبالرغم من هذه الصورة التقدمية فإن مواقف عمرو موسي والسياسات الاقتصادية التي يعد بتطبيقها حال فوزه بالانتخابات تضعه في مواقع اليمين السياسي. يؤيد موسى فكرة ان يلعب القطاع الخاص دورا كبيرا ليس في الاقتصاد والتجارة فحسب بل في مرافق الخدمات الضرورية مثل قطاع الكهرباء والمياه. لكن موسي لا يوافق على انسحاب القطاع العام نهائيا من مرافق الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه ويدعو لشراكة بين منتجة مع القطاع الخاص.
في قطاع التعليم يرى المرشح المستقل عمرو موسي أن على الدولة ان تواصل سياسة التعليم المجاني لكنه يعطي القطاع الخاص ايضا دورا في هذه العملية التربوية غير أن برنامجه الاجتماعي لا يقدم تفاصيل واضحة حول الدور الذي يقترحه للقطاع الخاص في ميدان التعليم.
في القضايا الاجتماعية الاقتصادية مثل معالجة مشكلة البطالة يشي برنامج عمرو موسي الانتخابي بميله الواضح تجاه اقتصاد السوق بالرغم من حرصه على تطوير سوق العمل بدعوة المزيد من الاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية للاستثمار في مصر.
لا يمكن اعتبار عمرو موسي مرشحا لأقصى اليمين بل وسط اليمين إذا نظرنا لموقفه من قضية الضرائب فهو يدعو لنظام ضريبي تصاعدي يحمل اعباءً اكبر للميسورين في مصر باقتسام بعض ارباحهم مع فقراء مصر، لكنه مثل معظم المرشحين الاخرين لا يقدم ارقاما واضحة للأعباء الضريبية التي يقترح ان تتحملها الطبقة الوسطى والأثرياء المصريين.
علاقات خارجية منفتحة
في السياسة الخارجية يحدد وزير الخارجية الاسبق عمرو موسي مواقفه بحرص ودقة بالرغم من انتقاداته الحادة لإسرائيل التي اكسبته شعبية كبيرة في مصر والعالم العربي ابان توليه الامانة العامة للجامعة العربية. حول معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التي وقعها الرئيس الراحل انور السادات عام 1979 يقول عمر موسي بضرورة الابقاء عليها وتعديلها إذا لزم الامر.
عمرو موسي دبلوماسي منفتح على العالم حتى في برنامجه الانتخابي ولا يتخذ موقفا سلبيا من الغرب وهو يرى ان على مصر ان تحافظ على علاقتها الدافئة بالولايات المتحدة الامريكية والقوي الدولية والإقليمية العامة لاستقطاب المزيد من المساعدات التنموية والاستثمارات لتطوير الاقتصاد المصري مصر مهمة. ويرى موسي ان العلاقات الخارجية والنمو الاقتصادي مترابطين رباطا وثيقا ولذلك يريد ان يبقى مصر بعيدا عن المضى في طريق الاسلمة.
يحرص عمرو موسي في برنامجه الانتخابي ان يبتعد من صورة المرشح المناوئ للمؤسسة العسكرية، ولا يدفع في اتجاه رقابة برلمانية مشددة على ميزانية القوات المسلحة ولا يدعو بوضوح للحد من الانشطة الاقتصادية للجيش وكبار قادته. لكنه يدعو لتسليم المجلس الاعلى للقوات المسلحة السلطة كاملة للرئيس الجديد المنتخب.

























