جون تيلور - اذاعة هولندا العالمية / دعم خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية حكومة الاقلية التي سقطت لتوها بزعامة نظير تبني الحكومة لبعض الاجندة المضمنه في برنامج حزبه الانتخابي. الآن وبعد أن سحب فيلدرز دعمه للحكومة فإن الفرصة متاحة أمام مجلس الوزراء للتخلي عن دعم بعض الاجراءات التي يحبذها فيلدرز.
علاقات
ستتحسن العلاقات مع عدد من البلدان التي كان فيلدرز يناصبها العداء مثل تركيا التي وجه العديد من الاساءات لمسئوليها، احدث هذه الاساءات كانت للرئيس التركي عبدالله غول اثناء زيارته الاخيرة لهولندا.
كما أن الموقع الرسمي لحزب الحرية كان قد انشأ صفحة خاصة للشكاوى ضد البولنديين المتواجدين في هولندا والوافدين من شرق اوربا عموما. احست معظم هذه الدول بأن رئيس الوزراء مارك روتا لم يكلف نفسه عناء استنكار تصرفات حزب الحرية ورئيسه. ولكن الوضع اختلف الآن بعد ان حجب حزب الحرية دعمه عن الحكومة.
ظلت هولندا ايضا تعارض انضمام رومانيا وبلغاريا لمنظومة الشينغن وليس من الواضح بعد إن كان سقوط الحكومة سيجعل هولندا تعيد النظر في موقفها هذا.
أوربا
تمكنت خمسة من الاحزاب الهولندية بالبرلمان والتي تعرف بتحالف قندوز وبسرعة فائقة من التوصل الى اتفاق بشأن الميزانية وهو اتفاق يهدئ من المخاوف بفقدان هولندا لوضعيتها الاقتصادية ومصداقيتها داخل اوربا فيما يتعلق بالالتزام بضوابط الميزانية. يهدف الاتفاق الذي توصلت اليه هذه الاحزاب بضبط عجز الميزانية والاحتفاظ به تحت معيار الثلاثة بالمائة الذي تحدده بروكسل كحد اقصي للعجز في الميزانية.
هولندا من الدول المؤثرة وذات الرأي الواضح فيما يتعلق بالالتزام بنظم وقواعد منطقة اليورو، والمناصرة للاجراءات الصارمة فيما يتعلق بالالتزام بنسة العجز في الميزانية واجراءات التقشف الممكن اتخاذها لتفادي مثل هذا العجز كطريقة ناجعة لمواجهة الازمة الاقتصادية وذلك في تعارض مع الذين ينادون باعطاء الاولوية للحفاظ على النمو الاقتصادي.
المانيا هي التي يساورها القلق الآن على الوضع في هولندا التي يبدو انها سوف تعجز عن الايفاء بالالتزام بنسبة عجز مقدارها 3 بالمائة من اجمالي الناتج القومي التي حددتها دول نطاق اليورو. بل وذهب الامر بانجيلا ميركل مستشارة المانيا الى حد توجيه تحذير لهولندا بالعمل على ضبط ميزانيتها وبأسرع وقت ممكن ويبدو أن البرلمان الهولندي قد اعطى اذنا صاغية للتحذير بتوصله السريع الى تفاق حول الميزانية وهو ما عجزت عنه احزاب ائتلاف الاقلية بقيادة روتا في الاسابيع الماضية.
ستتجه كل الانظار نحو هولندا نهاية هذا الربيع حينما يبدأ البرلمان الاوربي مناقشة آلية الاستقرار المالي الاوربي والصندوق الدائم الخاص بهذه الآلية الذي سينشأ في يوليو من هذا العام. تدعم غالبية البرلمان الاوربي هذا الصندوق ولكن مساهمة هولندا في الصندوق البالغة اربعين بليون يورو قد تجعل بعض الساسة الهولنديين ينظرون اليه بعين اخرى خاصة وأن الانتخابات الهولندية على الابواب.
أغلبية
شهدت هولندا حكومتى تصريف اعمال في العشر سنوات الماضية، فالحالة الراهنة ليست بالغريبة على السياسة الهولندية ولكن مع ذلك فإن حكومة تصريف الاعمال الحالية تختلف عن سابقاتها حيث تفتقد الاغلبية اللازمة في البرلمان. بهذا فإن البرلمان الهولندي سيلعب دورا رئيسيا في رسم السياسة الحكومية.
بدا هذا جليا عندما اتفقت خمسة من الاحزاب وهي الحزب الليبرالي، المسيحي الديمقراطي، اليسار الاخضر، ديمقراطيو 66 وحزب الرابطة المسيحية على الاتفاق حول ميزانية العام القادم 2013، وهي ذات الاحزاب التي ايدت ارسال بعثة تدريب عسكرية هولندية لتدريب الشرطة الافغانية في مقاطعة قندوز.
لتعرف هذه الاحزاب مجتمعة منذ ذلك الوقت بتحالف قندوز. سيكون لهذا التحالف مضاف اليه حزب العمل ، سيكون له القول الفصل في رسم السياسة الخارجية الهولندية في الفترة القادمة التي تسبق الانتخابات المبكرة المزمع اجرائها في سبتمبر من هذا العام



























