محمد عبد الرؤوف - إذاعة هولندا العالمية / في خطوة قد تؤدي إلى تراجع حالة عدم اليقين التي هيمنت على الساحة السياسية المصرية في الأسابيع الماضية اعلنت اللجنة الانتخابية القائمة النهائية لأسماء المرشحين الذين سيخوضون السباق الانتخابي يومي 23 و24 مايو المقبل على أن تجرى جولة إعادة يومي 16 و17 يونيو. قائمة المرشحين ضمت 13 مرشحا يختلفون في برامجهم السياسية مثلما تختلف اتجهات الناخبين المصريين.
معسكر الاستقرار
عمرو موسى : يبدو وزير خارجية مبارك الأسبق المرشح الأقوى في السباق الانتخابي. موسى ذو الـ76 عاما تقدم استطلاع الرأي الأخير الذي قام به مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.
الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية يقدم نفسه بوصفه أحد مرشحي الاستقرار القادر على قيادة سفينة العلاقات الخارجية للبلاد بدون أي تهور أو مغامرات غير محسوبة. كذلك يشدد موسى على اهتمامه بجذب الاستثمارات الأجنبية للبلاد ما يضعه على يمين الخارطة الاقتصادية للمرشحين. يمكن تصنيف موسى كأحد مرشحي تيار الدولة المدنية ما جعله أحد المرشحين المفضلين لمسيحيي مصر وأنصار الدولة المدنية لكن الدبلوماسي المحنك لا يسهب كثيرا في الحديث عن هذا الأمر حتى لا يصطدم بمشاعر ناخبيه الدينية.
أحمد شفيق: جاءت عودة شفيق إلى السباق الانتخابي في اليوم الأخير لإعلان القائمة جاء ليمثل خبرا غير سعيد لموسى وانصاره. فشفيق الذي شغل منصب أخر رئيس وزراء لمبارك يراهن على معسكر الاستقرار بل ويقترب أكثر من موسى من قطاع من مصريين ينظر إلى الثورة نظرة سلبية وهو ما يرجع في إلى الاساس إلى العواقب الاقتصادية والأمنية التي رافقت الاطاحة بمبارك منذ أكثر من عام. الطيار الحربي السابق يعتز بتاريخه العسكري وهو ما يلاقي قبول عند البعض من المصريين الذين يرون أن رئيس بخلفية عسكرية سيكون أفضل خيار للبلاد
الإسلاميين
عبد المنعم أبو الفتوح. تضعه العديد من استطلاعات الرأي كأكثر المرشحين الإسلاميين قدرة على المنافسة في الانتخابات الرئاسية. ابو الفتوح الذي تخرج في كليه الطب يرى أنه من الممكن أن يكون مرشح الإسلاميين وأنصار الدولة المدنية في الوقت ذاته. بل أنه يسعى للحصول على اصوات شباب جماعة الأخوان المسلمين التي كان عضوا وفيها وممثلا للتيار الإصلاحي داخلها قبل أن تفصله الجماعة لعدم التزامه بقرارها السابق بعدم خوض الانتخابات الرئاسية. كذلك فإن أبو الفتوح يعتبر أحد الخيارات المتاحة أمام أنصار المرشح السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل على خلفية جنسية والدته الأمريكية.
محمد مرسي : يلاحق مرسي دائما الاتهام بأنه المرشح البديل لجماعة الأخوان المسلمين بعد استبعاد رجلها القوي خيرت الشاطر من السباق الانتخابي. مرسي الحاصل على الدكتوراة في الهندسة من الولايات المتحدة نال دعم الهيئة الشرعية التي تملك الكثير من التأثير على سلفيي مصر الذين يقدر عددهم بالملايين. برنامج مرسي الانتخابي لا يختلف كثيرا عن سياسات جماعة الأخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة التي تقترب من اليمين الاقتصادي.
محمد سليم العوا: في البداية كان العوا هو المرشح الأبرز في التيار الإسلامي قبل أن تعلن جماعة الأخوان المسلمين عزمها خوض الانتخابات وصعود نجم أبو الفتوح. الخبير القانوني الإسلامي هو أقرب المرشحين الإسلاميين إلى معسكر الاستقرار لكنه لا يحظى بدعم أي كيان سياسي إسلامي أو غير إسلامي حتى الأن.
اليسار
حمدين صباحي : يعتبر حمدين صباحي أبرز وجوه اليسار في الانتخابات الرئاسية المصرية. صباحي الذي أسس حزب الكرامة الناصري يقول أنه يرى في الرئيس عبد الناصر قدوة له لكنه لن يحذو حذو الرئيس الراحل في عدد من التفاصيل حيث سيتجنب أي مواجهة عسكرية مع اسرائيل. النائب السابق يقدم نفسه بوصفه الأقرب إلى الفقراء بحديثه عن الدعم والالتزام بمجانية التعليم. يميل صباحي إلى زيادة دور الدولة في الاقتصاد.
خالد علي: يعد علي أصغر المرشحين سنا. برز اسم المحامي والناشط اليساري اثناء العديد من القضايا الخاصة بالعمال وأجورهم وظروف عملهم. لايخفي علي انحيازه للفقراء على حساب الأغنياء.


























