إذاعة هولندا العالمية/ توجه العراقيون الأحد للمرة الخامسة منذ عام 2003 إلى صناديق الاقتراع، وانتخبوا ثاني برلمان في تاريخ العراق "الجديد". وكان يوم الانتخابات يوماً صعباً ودامياً بسبب محاولات التنظيمات الإرهابية تعطيل العملية الانتخابية باستخدام العنف.
وشهدت العاصمة بغداد، هجمات عنيفة سقط جراءها سبعة وثلاثون قتيلاً على الأقل، أعنفها كان تفجير عمارة سكنية في حي الشعب، شرقي العاصمة. ومع ذلك لم تثن أعمال العنف هذه العراقيين من التوجه إلى مراكز التصويت وبلغت التقديرات الأولية للمشاركة في العاصمة حوالي 70 بالمئة، بينما تراوحت النسب في المحافظات ما بين 45 إلى 75 بالمئة.
وأغلقت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي (الثانية ظهراً بتوقيت غرينتش) من يوم الأحد، في عموم البلاد، وبدأ فرز الأصوات وعدها في المحطات الانتخابية، تمهيداً لنقل الصناديق، تحت حراسة مشددة، إلى المكتب الرئيسي للمفوضية المستقلة للانتخابات، الجهة الرسمية المشرفة على العملية الانتخابية. ويتوقع أن تعلن المفوضية النتائج الأولية يوم الخميس المقبل، لكن النتائج النهائية لن تعلن على الأرجح إلا بعد أسابيع، خاصة إذا تقدم بعض المرشحين بشكاوى، حيث لن تـُعلن النتائج النهائية إلا بعد البتّ بها.
قذائف وانفجارات
كان للعاصمة بغداد، والتي يشكل سكانها حوالي ربع سكان البلد، النصيب الأكبر من الهجمات، حيث وقعت قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا على مواقع مختلفة من المدينة، بما في ذلك المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، والتي تضم مقرات الحكومة والبرلمان ومعظم البعثات الدبلوماسية. واستهدفت أعنف الهجمات عمارة سكنية في حي الشعب، في القسم الشرقي من العاصمة، مما أدى إلى انهيار المبنى، ومقتل 25 وعشرين مدنياً، وإصابة حوالي خمسين بجروح.
وخارج بغداد، كانت محافظة ديالى، المختلطة سكانيا، الأكثر عرضة للهجمات، حيث تعرضت خمس مراكز اقتراع لهجمات بالقذائف. وحصل الأمر نفسه في محافظتي الأنبار وصلاح الدين، ذات الغالبية السنية. أما في محافظات الجنوب الشيعية، ومحافظات الشمال الكردية، فلم تسجل حوادث عنف مهمة.
المرشح والقائمة
ويتنافس أكثر من ستة آلاف مرشح على مقاعد البرلمان البالغ عددها 325 مقعداً. وينتمي المرشحون لأكثر من عشرين قائمة، تضم كل منها عدداً من الأحزاب والتنظيمات السياسية الكبيرة والصغيرة. وتجرى الانتخابات وفق نظام القائمة، حيث تعتبر كل محافظة، من المحافظات الثماني عشر، دائرة انتخابية، ويحق للناخبين التصويت لقائمة واحدة في المحافظة. والتغيير الأهم في هذا الصدد مقارنة بالانتخابات السابقة، هو أن الناخب آنذاك كان عليه أن يختار القائمة التي ينتخبها فقط، ولا يستطيع التصويت لأحد المرشحين عليها، أما في هذه الانتخابات فيمكن أن يعطي الناخب صوته للقائمة ككل، أو أن يحدد مرشحاً معيناً فيها، ويمكن للمرشح الذي يحصل على ما يكفي من الأصوات أن يدخل البرلمان، حتى لو كان في ترتيب متأخر على القائمة، وهو ما يقلل من دور زعماء الأحزاب الكبيرة في اختيار أعضاء البرلمان، ويمنح الناخبين سلطة أوسع في اختيار ممثليهم.
وتشير استطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات، وكذلك الاستطلاعات الأولية التي أجريت اليوم، إلا أن التنافس سيكون على أشده بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي، وقائمة "العراقية"، بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي. ومن الائتلافات الأخرى التي يـُتوقع أن تحصد أصوات الناخبين، "الإئتلاف الوطني العراقي"، وهو التسمية الجديدة، للائتلاف الشيعي السابق، بعد أن خرج منه حزب المالكي، وأبرز مكوناته، المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، إضافة إلى سياسيين شيعة بارزين مثل أحمد الجلبي وعادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري.
علاوي: الشيعي السني
وفي الجانب السني يتوقع أن تخسر جبهة التوافق، بزعامة الحزب الإسلامي، والتي كانت الممثل الأكبر للسنة العرب، الكثير من مقاعدها لصالح قائمة العراقية"، ذات التوجهات العلمانية والقومية العربية، بزعامة أياد علاوي. ومع إن علاوي نفسه ينحدر من أسرة شيعية معروفة، إلا أنه يحظى بتأييد السنة العرب، الذين تحالف مع عدد من زعمائهم البارزين، مثل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، والنائب أسامة النجيفي، الذي يسيطر أنصاره على الحكومة المحلية في محافظة نينوى، وعاصمتها الموصل، ثاني أكبر مدن العراق. ويحظى علاوي بتأييد واسع في الأوساط السنية بسبب دعواته إلى المصالحة مع الأطراف المعارضة للعملية السياسية، بما في ذلك الأعضاء السابقون في حزب البعث، والسماح للبعثيين بالمشاركة في العملية السياسية، وكذلك تقوية العلاقات السياسية مع الدول العربية، والوقوف في وجه ما يسميه "التمدد الإيراني" في العراق. لكن هذه الطروحات، وخصوصاً الخطاب المتسامح مع البعثيين، يقلل من حظوظ علاوي في الأوساط الشيعية، حيث يعتبر الكثيرون عودة البعثيين إلى السلطة "خطاً أحمر".
الأكراد.. تغيروا أيضاً
وبدا المشهد في الكردي مختلفاً هو الآخر عن الانتخابات السابقة. آنذاك كانت هناك قائمة واحدة قوية، تمثل الأكراد، هي التحالف الذي يضم الحزبين الكبيرين، بزعامة مسعود برزاني وجلال طالباني، إلى جانب منافس صغير هو الاتحاد الإسلامي. لكن الأمر تغير هذه المرة بعد انشقاق أحد القياديين في حزب طالباني ليؤسس "حركة التغيير"، كحركة معارضة ومنافس قوي، والتي حققت نجاحاُ كبيراً في انتخابات برلمان الإقليم الصيف الماضي. ويخشى الأكراد أن يؤدي وجود قائمتين كرديتين متنافستين إلى إضعاف الموقف الكردي في مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية في بغداد.
ومن المتوقع أن تبدأ من الآن سلسلة مفاوضات طويلة وصعبة بين مختلف القوى السياسية لتشكيل الحكومة القادمة. وسيكون أي مرشح لتشكيل الحكومة مضطراً لعقد تحالفات مع "الخصوم"، إذ لن تحصل أي قائمة على أصوات كافية لكي تفرض خيارها على الأطراف الأخرى. وفي الانتخابات الماضية، استغرق الأمر خمسة شهور قبل أن يتم تشكيل الحكومة برئاسة نوري المالكي، ويتوقع معظم المراقبين أن يستغرق تشكيل الحكومة القادمة الفترة نفسها أو أطول منها. ويأمل الأمريكيون أن تكون هناك حكومة جديدة في العراق بحلول شهر أغسطس آب، لكي يبدأوا بسحب قواتهم من البلاد حسب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين.























انتخاب .. الطائفية
اية انتخابات ؟؟؟.
عندما تكون الطائفية هي الخيار الاول والاخير امام المواطن العراقي المغلوب على امره وزمانه .
اية انتخابات ؟؟؟.
بل الاصح هي ، اي مهزلة و ماساة هذ ؟؟؟؟.
عندما يُجبر الضروف المواطن العراقي للذهاب بقدميه الى انتخاب الطائفية وتكريسه في البلاد وجعله امرا ً واقعا ً .
اية انتخابات ؟؟؟.
عندما تؤدي كل الطرق والاختيارات الى نفق الطائفية المضلم وكل القوائم تصبح قوائم الخوف والتوجس من الاخر .
اية انتخابات ؟؟؟.
عندما تمطر السماء قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا على رؤوس الناخبين والمواطنين من الشيوخ والنساء وتحترق الارض تحت اقدامهم و تحصل حولي 90 انفجاراً خلال نصف يوم والنتيجة استشهاد 38 شخصاً وإصابة 110 بجروح بحسب آخر حصيلة أوردها مصدر في وزارة الداخلية . في حدث انتخابي احمر ودموي احزنت العالم الا امراء الحرب والطوائف في العراق الذين لايهمهم الا تمرير هذه الانتخابات و باي طريقة كانت . ويهللون لها لانها نجحت حسب زعمهم رغم هذا العدد الكبير من الضحايا .
اي انتخابات ؟؟؟...
. عندما يفتك الارهاب اللعين بالمواطن العراقي ويحدث
كل هذا القتل والجرائم رغم وجود مايفوق من 850 الف عنصر من مايسمى ب ( ميليشيات القوات الامنية الطائفية من جيش وشرطة ) ومايقارب من 100 الف جندي امريكي بكافة اسلحتهم ومعداتهم وغطاء جوي مع تحليق مكثف لمروحيات الاباتشي .
اي انتخابات ؟؟؟؟.
عندما يفرض الخوف وعدم الثقة على المواطن العراقي ان يتخلى مرغما ًعن اختيار الانسان الوطني الشريف لانه اصبح نادر الوجود و اشبه بعملة نادرة في العراق ويفضل التصويت للطائفة او مذهب بدليلاً عن الوطن والوطنية . نعم الواقع الحالي يفرض ذالك . فالسني العربي يصوت لطائفته و نفس الشئ للشيعي العربي وهكذا للكوردي والتركماني والمسيحي ....الخ وفي النهائية فان الوجوه ستضل نفس الوجه ولا تغير الا في المواقع او المناصب . فالتكتلات الطائفية وأمرائها وبمساندة الدول
الاقليمية هي التي تقرر وترسم و بل تفرض اي واقع جديد على العراق والعراقيين . واما المواطن العراقي المسكين ما هو الا متفرج و ينتهي دوره مع انتهاء التصويت ويصبح منسياً الى ان تحين موعد انتخابي جديد . هذا اذا قدر له ان يعيش ويرى ذالك اليوم .
شكرا أستاذ شعلان على هذه المتابعة الممتازة ، انه نصر للعراق الديمقر اطي ودخر للارهاب ولمساندي الارهاب ، وواضح ان الجماعات الارهابية غير عراقية فالعراق هو بلد التسامح وسوف تتسع رقعة التسامح مع تراجع دور الاحزاب الدينية .ولتكن صناديق الاقتراع هي الخيار الأفضل للتنافس وليس المؤامرات والانقلابات ، عاش العراق بعربه وكرده وتركمانه ومسيحيه وصابئته .وتبا للارهاب
علِّق