هيلين ستيخ – إذاعة هولندا العالمية/ عاد السياسي الهولندي السابق بول روزمللر مصدوما من سوريا، حيث قام بزيارتها لعدة أيام بصفته عضوا في مجلس إدارة الصليب الأحمر الهولندي. اجتمع روزمللر بزملائه من الهلال الأحمر السوري في دمشق وتحدث مع مدنيين فارين من العنف والاقتتال.
في دمشق نفسها كانت الأمور هادئة بحسب روزمللر الذي كان رئيس فريق اليسار الأخضر في البرلمان وزعيم هذا الحزب لعدة سنوات. فقد كان عليه طيلة زيارته أن يبقى في العاصمة دمشق لأن السفر إلى مدن أخرى كان محفوفا بالمخاطر، وفق تأكيدات زملائه من الهلال الأحمر السوري. ولكن روزمللر تمكن من التحدث مع اللاجئين من حمص وحلب ومدن أخرى شهدت إطلاق نار كثيف.كانت قصص هؤلاء "مثيرة للغاية"، يقول روزمللر:
"لقد خلصنا إلى نتيجة أن الاحتياجات الإنسانية آخذة في الصعود، وتصل أعداد كبيرة من اللاجئين أجبروا على الفرار وهم في حاجة لكل شيء: طعام وبطانيات والرعاية الطبية".
الحاجة إلى المال
هذا يحتاج للمساعدات المالية يضيف روزمللر مؤكدا على أن اللاجئين يحتاجون إلى مساعدات عاجلة. وبعد الهدنة التي بدأت منذ يوم الخميس الماضي، فإن الأوضاع هدأت نوعا ما بحسب ما يؤكده موظفو الهلال الأحمر السوري، لكن ما يزال لديهم الكثير من العمل في ظل ظروف صعبة.
"لقد تحدثنا مع العديد من المتطوعين في منظمة الهلال الأحمر السوري وهم شباب يتوفرون على تكوين جيد، من بنهم أطباء تركوا كل شيء جانبا لتقديم الإسعافات الأولية وغالبا في الشارع، مع نقص في سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة حيث يمكن لهم إجراء عمليات جراحية بسيطة. وبناءا على هذه المعطيات توصلنا خلال الأيام القليلة الماضية إلى نتيجة أننا بحاجة إلى الكثير من المال لتوفير الضروريات الأساسية للناس".
مراقبو الأمم المتحدة
ومن جهة اخرى ذكرت وكالة رويتز للانباء ان فريقا أوليا من مراقبي وقف اطلاق النار التابعين للمنظمة الدولية بدأ العمل في سوريا يوم الاثنين سعيا لضمان التزام القوات الحكومية والمعارضة بشروط وقف اطلاق النار.
ووصل فريق من ستة مراقبين الى دمشق في وقت متأخر من مساء الاحد يقودهم ضابط مغربي برتبة عقيد
وقال أحمد فوزي المتحدث باسم كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية في بيان "ستبدأ المهمة باقامة مقر العمل هذا الصباح والتواصل مع الحكومة السورية وقوات المعارضة حتى يتفهم الجانبان تماما دور مراقبي الامم المتحدة."
وأضاف "من المتوقع أن يصل المراقبون الاخرون وعددهم 25 خلال الايام القليلة المقبلة."
ووافق مجلس الأمن يوم السبت على ارسال مراقبين غير مسلحين للاشراف على وقف اطلاق النار الذي بدأ رسميا يوم الخميس الماضي ولكن ظهرت تقارير تفيد بوقوع أعمال عنف وقصف في مدينة حمص.
وقال فوزي يوم الاحد انه يتوقع أن يتخذ مجلس الامن قرارا بنهاية الاسبوع للتصريح بنشر بعثة مراقبة كاملة مؤلفة من 250 مراقبا على الاقل بينهم خبراء في حماية حقوق الانسان





















