تقرير: فيليمين خروت - عبر الشتاء تقريباً في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ومعه موسم الأنفلونزا. وفي جميع أنحاء العالم لم يقض وباء الأنفلونزا المكسيكية على أشخاص أكثر مما هو عليه خلال فترة الرشح الشتوي العادي. ولكن حسب خبير الفيروسات "أب أوسترهاوس" من مركز إيراسموس الطبي في روتردام، كان هناك اختلافات يمكن الاعتماد عليها. وفي الوقت الحالي لم نتخلص بعد من الأنفلونزا المكسيكية بعد.
مضى عام تقريباً على ظهور الأنفلونزا المكسيكية التي هزت العالم. وبشكل رسمي لم يعبر الوباء بعد، على الرغم من عدد الضحايا المنخفض: حوالي 17 ألفاً.
► الشباب
يقول أوسترهاوس إن هناك اختلاف رئيسي مع موسم الأنفلونزا العادي. فقد أصاب فيروس الأنفلونزا المكسيكية الشباب على الأغلب، بينما عموماً يموت كبار السن بشكل خاص نتيجة للعدوى:
"عليك أن تنتبه إلى أن هذا الفيروس بالتحديد استهدف الشباب أكثر بكثير من كبار السن التقليديين الذين تفوق أعمارهم سن 65 أو 70. وهكذا، عدد السنوات النوعية التي ضاعت في هؤلاء الأشخاص الذين ماتوا أعلى بكثير من تلك التي لكبار السن".
► حملة جديدة
يعزو خبير الفيروسات عدد الضحايا المنخفض نسبياً إلى انتشار العقاقير المضادة للفيروسات في جميع أنحاء العالم وحملة التلقيح الشاملة. وسيصعب في المستقبل القيام بمثل هذه التعبئة الهائلة من العقاقير مجدداً:
"استخدمنا مضادات الفيروسات بشكل شامل، واستخدمنا اللقاحات. وأعتقد أننا فعلنا جيداً. وألاحظ أن من أجل الأوبئة المستقبلية، عندما نكون على شفا ظهور وباء آخر، أعتقد أن علينا إقناع الناس أن هذا ما علينا القيام به. من ناحية أخرى، من الضروري ملاحظة أننا تعلمنا الكثير من الوباء الأخير من حيث تخزين مضادات الفيروسات، وكيفية تحضير اللقاح ومراقبته، وكيفية إقامة أو عدم إقامة الاتصالات".
في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية لا يزال الفيروس يتنقل. تعمل جنوب أفريقيا وأستراليا على حملة تلقيح جديدة للموسم الشتوي في المنطقة. ولكن الفرصة كبيرة أن ينقل المسافرون نحو الجنوب الفيروس معهم عند عودتهم. وهكذا يبقى الفيروس يدور. يتوقع أوسترهاوس أن يعمل فيروس الأنفلونزا المكسيكية، بشكل متغير بعض الشيء، على أن يحل محل أحد الفيروسات الموسمية الموجودة. لهذا يحتوي اللقاح القادم ضد الرشح الشتوي على مضاد لفيروس الأنفلونزا المكسيكية.

























علِّق