Radio Netherlands Worldwide

SSO Login

More login possibilities:

Close
  • Facebook
  • Flickr
  • Twitter
  • Google
  • LinkedIn
الصفحة الرئيسية
الأربعاء 22 May  
"لائحة العاهرات".. ظاهرة مقلقة وسط الشباب الهولنديين
Map
Amsterdam, Netherlands
Amsterdam, Netherlands

"لائحة العاهرات".. ظاهرة مقلقة وسط الشباب الهولنديين

تاريخ النشر : 7 April 2012 - 12:00am | تقرير: Marina Brouwer (ANP)
مفردات البحث

مقال رأي: مارينا براور*- إذاعة هولندا العالمية/   مشهد تراه دائماً، الهواتف الذكية بيد المراهقين، لا تغلق أبداً، تقرب الصورة، تهتز، ترن، ولا شيء ينال اهتمامهم أكثر منها. لا أحد يـُسمح له بالاطلاع على ما فيها. وإذا تمكن أحد الوالدين من إلقاء نظرة سريعة على هاتف ابنه المراهق، وعالم الاتصالات السري والمثير، فعليه أحياناً أن يتحلى بالصبر أمام ما يمكن أن يفاجئه فيها.


لائحة تحمل أسماء 12 فتاة من المدرسة، مع أوصاف جنسية بذيئة، ليك تمارس الجنس في السيارة، كيت تنام معك بعد عشر دقائق، ليزا تتعرى أمام كاميرا الكمبيوتر أثناء الدردشة... الخ. هذه اللائحة يتداولها مراهقون في البلدة "المحافظة" حيث أسكن. سـُلطت الأضواء على هذه الظاهرة في وسائل الإعلام الهولندية مؤخراً اثر خبر (لم تتبين صدقيته بعد)، عن انتحار فتاة في الرابعة عشرة من العمر، بسبب وجود اسمها في إحدى تلك اللوائح التي يضعها المراهقون في المدارس.

 يطلق المراهقون على اللائحة اسم "لائحة بانغا"، وبانغا تعني "عاهرة" بلغة الشارع واصلها من اللغة الأنتيلية (نسبة إلى جزر الانتيل الهولندية في الكاريبي). تتضمن اللائحة أسماء عشر فتيات أو أكثر من تلميذات مدرسة ما، ممن يعتبرهن واضعو اللائحة "سهلات". تنتشر هذه اللوائح بسرعة عبر الهواتف النقالة، ومواقع التواصل الاجتماعي، بكل ما يسببه ذلك من معاناة للبنات اللاتي ترد أسماؤهن فيها.

 
أسماء التويتر
لحسن الحظ، فإن أسماء البنات هي غالباً ليست الأسماء الحقيقية، بل "أسماء التويتر". وإلا فعلينا أن نتصور حالة فتاة تتقدم لوظيفة بعد بضع سنوات، وحين يبحث ربّ العمل عنها في "غوغل" يجد اسمها في لائحة من هذا النوع!!
 
اثنان من أبنائي (15 و16 عاماً) مغرمان بشكل تماما بالهاتف النقال. في سيل المعلومات والشذرات المتفرقة والقصص المثيرة التي يتلقونها عبر هذه الأجهزة، هناك جزء كبير جداً من النوع الرديء والمـُضرّ. وهذا أمر متوقع ما دام لديهما 800 صديق على الفيس بوك!
صور عارية يتداولها الأصدقاء على الفيس بوك، بعد أن أرسلتها فتاة بشكل شخصي لصديقها، معركة لفظية مليئة بالسباب والشتائم والاتهامات تستمر أياما، عبر تويتر والفيس بوك، بسبب حادثة سرقة مختلقة. قصص مرعبة تصل عبر موقع "بينغ" قبيل منتصف الليل. تهديدات من قبيل: "سأذبحك" من شخص متطفل لأنك طلبت منه الكفّ عن إزعاج صديقتك.
 
والآن "لائحة البانغا". بعد أن حاولت التحقق من عدم ورود اسم ابنتي في تلك اللوائح، سألت عن الهدف منها. يسعى واضع اللائحة، الذي لا يخفي هويته عادة، إلى أن يعزز وجوده بين الأصحاب، من خلال هذه اللائحة "الظريفة"، ولا يؤثر في هذا الأمر أن اللائحة كلها معلومات كاذبة ومختلقة. ولا يؤثر عليه، كما يبدو، أن "ضحاياه" لم يعدن يجرؤن على الذهاب إلى المدرسة بعد أن أصبح الجميع يعرف "ترتيبهن" في لائحة البنات السهلات في الجنس.
 
التشهير
أثارت هذه الظاهرة قلقاً واستياء في المجتمع، ودعيت البنات اللاتي ترد أسماؤهن في القوائم إلى تقديم بلاغ لدى الشرطة. ولكن هل الظاهرة فعلاً بهذه الخطورة؟ سمعتُ على التلفزيون عالم اجتماع يشرح أن "لوائح العاهرات" ظاهرة قديمة، مورست على سبيل المثال في مدينة بومبيا الرومانية، وما زالت بعض تلك الأسماء محفورة على جدران المباني الأثرية ويمكن للسائح المتمعن أن يراها.
 
علي ألا أنظر بتوتر للجانب السيئ من ثورة الاتصالات والمواقع الاجتماعية، بدأت أدرك أكثر. شعور الاستياء يتأتي بالدرجة الأولى من عدم إمكانية مراقبة هذه الوسائل. وما يوضع عليها لا يختفي إلى الأبد، في أغلب الحالات. الشباب – من الجنسين- ينظرون بلامبالاة لهذه المشاكل، وهم، هؤلاء الشباب سيكونون أرباب العمل في المستقبل، الذين سيبحثون في "غوغل" للحصول على معلومات عن المتقدمين للوظائف، وهم يستطيعون جيداً أن يضعوا كل شيء في سياقه.
 
صداقات افتراضية
هناك جوانب عملية لوسائل الاتصال الحديثة هذه. فهمت مثلاً، أن الشاب الذي يتلقى تهديداً من قبيل "سأذبحك" من خلال موقع "بينغ"، يحاول أولاً أن يعرف على حجم الصداقات الافتراضية لخصمه، فإذا كان لدى الخصم 700 صديق، وهو لديه 450 فقط، فلن يجازف بتحدي الخصم.
 
ولننتبه إلى ردّ "جولي"، التي جاءت في المرتبة 12 في قائمة البانغا: أرسلت عبر الـ (broadcast message)  رسالة إلى الجميع أن اللائحة خاطئة.. "أنا لا أنتمي للائحة البانغا السخيفة هذه".. مع ملاحظة هازئة: "يا لها من بطولة أن تفعل شيئاً كهذا".
 
ثم توجه الخطاب إلى واضع اللائحة، داعية إياه أن يكون شجاعاً ويذهب إلى أبيها وشقيقها، حيث وضعت عنوانهما بشكل كامل. وقد تبين لي لاحقاً أن الأب والأخ هما من الأبطال المحليين على مستوى الإقليم في رياضة الملاكمة!
 
* مارينا براور: مديرة تحرير في إذاعة هولندا العالمية وأم لثلاثة أبناء (16-15- 11 سنة)

Most popular news in this dossier

مسجد للمثليين جنسياً.. هل هذا ممكن؟

مقال رأي: نصر الدين الدجبي – إذاعة هولندا العالمية - تطالعنا وسائل الاعلام بين الفينة والأخرى خبر...

جريمة قتل هولندية.. الحقيقة انتصرت أخيراً على الاتهامات النمطية

إذاعة هولندا العالمية- قضت محكمة هولندية يوم الخميس بتمديد اعتقال متهم بجريمة قتل حصلت في عام 1999 كي تتمكن...
قبل الزواج "ما بتصير"

قبل الزواج "ما بتصير"

كتبت عبير صراص – إذاعة هولندا العالمية / لفت انتباهي قبل أيام مقالة رأي كتبها مراسل صحيفة الفولكس...

في ذكاء المخزن

 رأي: محمد أمزيان/ في سياق مداخلة بمناسبة يوم التضامن مع معتقلي الرأي في المغرب نظم مؤخرا في مدينة...

توكل كرمان تكتب عن مصر: الثورة شراكة وقبول ..لا انقسام وصراع!

بقلم - توكل كرمان * حالة الاستقطاب والانقسام الحاد في مصر والتي أسفرت عن فريقين “مع الإخوان” و...

أحدث البرامج الإذاعية

بث إذاعة هولندا العالمية

Huna Amsterdam (RNW) ‏ على فيس بوك

تقارير بالصورة

حملة "تمرد" تسعى للاطاحة بشرعية محمد مرسي
اذاعة هولندا العالمية - ينظم مجموعة من الشباب المصري حملة لجمع التواقيع...
اذاعة فيسبوك نافذة لشباب غزة لطرح همومهم
 من غرفة صغيرة في شرق بلدة عبسان القريبة من الحدود مع اسرائيل في خان...
اوركسترا نمساوية تقدم عرضاً موسيقياً بالخضروات
اذاعة هولندا العالمية - احتفالا بمرور مئة عام على انشائها، استضافت سوق سان...