" اسمي كريم. انا مسلم من اصل جزائري. بالنسبة لي، ماريان لوبان هي الوحيدة التي تستطيع ان تنهض بفرنسا".
يبدو الامر غريبا، مسلم فرنسي يقوم بالاقتراع لصالح ماري لوبن زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة الذي يقوم برنامجه على معاداة المهاجرين خاصة المسلمين منهم، مع ذلك، ووفقا تشير استطلاعات الرأي أن حوالى 5 % من المسلمين سيصوتون لصالح هذه الجبهة.
كما يبدو نجحت الزعيمة الجديدة ماري لوبن بالوصول الى المسلمين بشكل افضل من والدها جان ماري لوبن مؤسس الحزب. ناشدت لوبان المسلمين للتصويت لصالحها في حملتها الانتخابية الاسبوع الماضي. لقي طلبها صدى جيدا لدى العديد من المسلمين المعتدلين الذين يعتقدون ان الرئيس ساركوزي تخلى عنهم وينظر الى دينهم بنفس الطريقة اليمينية المعتادة التي لا تميز بين المسلمين.
يقول كريم " إن حزب لوبن ليس معاديا تماما للإسلام أن الحزب بدا يميز بين المسلمين. يوجد مسلمون معتدلون وآخرون متشددون يتسببون بالمشاكل. هؤلاء هم من المسلمين المتطرفين الذين يريدون فرض قوانينهم واسلمة فرنسا. لكن فرنسا بلد علماني!".
المسلمة الفرنسية لايتيتيا مثل كريم تنتمي الى الجبهة الوطنية وتقول" منذ عام 1999 ألاحظ هنا اسلمة لم تكن موجودة من قبل، لا افهم شيئا منها. لقد ذهبت مع والدتي الى مكة المكرمة والمدينة المنورة، انا اعرف الاسلام جيدا. ولكن الاسلام في فرنسا يبدو الاسلام مختلفا جدا. خلال شهر رمضان يتصرفون مع الناس بعدوانية. لقد وجهت الي مرتين تعليقات جارحة من متعصبين دينيين. انه امر خطير، لم يكن يحدث مثل هذا الشيء في السابق".
مازال جان ماري لوبن مؤسس الجبهة الوطنية يمارس تأثيرا كبيرا على ابنته التي ورثت زعامة الحزب عنه. في السابق كان معاديا للإسلام بشدة، لكن في السنوات الاخيرة اصبحت تصريحاته اكثر اعتدالا مثل قوله "إن الفرنسيين المسلمين هم اخوتنا. نعيش سويا في نفس البلد. انهم فرنسيون. ينبغي ان لا يسبب هذا مشكلة، اذا كانوا يحبون بلدهم ويريدون خدمته. الى جانب الحقوق عليهم واجبات ايضا، وعندها ينتمون لهذا البلد، هذا ليست مشكلة، لكن انا لا اتحدث هنا عن الاصوليين بالطبع ".
حاليا يقوم اعضاء من الجبهة الوطنية بتوزيع منشورات في الحي المتعدد الثقافات بارب، الامر الذي كان متعذرا في السابق. "انا مقتنع بما تقوله ماري لو بن" يقول احد سكان الحي الذي يبدو واضحا عليه انه من شمالي افريقيا. في وقت تقول امرأة مسلمة ترتدي الحجاب " انها اي لوبن تريد مصلحة فرنسا، وسنصوت لها، إن شاء الله ".
لم تفرح عائلة كريم بقرار ابنها بالتصويت لصالح الجبهة الوطنية ويقول كريم "انا من اصل جزائري وعائلتي تعتبر ان الجبهة الوطنية عنصرية. هذا الامر غير صحيح، انا لا اوافقهم الرأي جان ماري لوبن ليس عنصريا، وماريان لوبان ايضا".
يعتقد الفرنسيون المسلمون انهم هم الاكثر تضررا من المشاكل الموجودة في احياء المهاجرين مثل الاجرام والتطرف. وجد والدي كريم فرنسا ملجأ لهما، لكن كريم يؤيد دعوة الجبهة الوطنية لوقف الهجرة. "المهاجرون الاوائل قدموا الى فرنسا من اجل العمل. عاشوا في ظل القوانين الفرنسية. عندها سمحت السلطات الفرنسية بمجيء المزيد. الآن هناك مشاكل الاندماج والأمن، والأمر يزدادا سوءً".
المصدر: ان او اس





















