Radio Netherlands Worldwide

SSO Login

More login possibilities:

Close
  • Facebook
  • Flickr
  • Twitter
  • Google
  • LinkedIn
الصفحة الرئيسية
الثلاثاء 21 May  
Map
Damascus, Syria
Damascus, Syria

سوريا: الإخوان والنظام تصادم تاريخي وتشابه تكتيكي

تاريخ النشر : 28 March 2012 - 9:35am | تقرير: (rnw)
مفردات البحث

 رأي: وليد خليفة/ أكثر من عام على انتفاضة الكرامة، جرت مياه كثيرة في النهر السوري، دماء عزيزة سالت، أبرياء وآخرون غُرّر بهم والقليل جدا من أبناء الإيديولوجيات القاتلة سقطوا برصاص الإخوة الأعداء، لا صوت يعلو الآن على صوت الرصاص، من يكون ضد السلاح فهو خائن سواء أكان معارضا أو مواليا، لم يبق مساحة قلب صغير، غابت المدنية خلف هدير دبابات النظام وهي تستأسد على مدنيين عُزل بُحت حناجرهم وهم ينادون " سلمية، سلمية ، سوريا بدها حرية".

 

الآن يتفق غالبية الأطراف على إن الحسم هو للسلاح ولا لشيء غيره، النظام جسم متماسك لا يرى إلى الأمر سوى من فوهة البنادق والمدافع والرشاشات، الجسم الأكبر من المعارضة يشارك السلطة الرؤية ذاتها مع فارق في الإمكانات واحتكار القوة، لا عودة إلى الخلف أبدا، أو لا إمكانية لذلك، الأفق ملبد تماما بهذه الرؤية في ظل اشتراك النظام وجزء كبير من المعارضة في تلبيد الرؤية وعدم مراجعة الأيام الدامية، بقي الحل الوحيد المطروح هو الحسم بقوة السلاح ولو طال الزمن.

حلف السماء والمال : خلال العام دخل كثيرون على الخط، بدءا من تجار السلاح وانتهاء بمافيات الدم والإيديولوجيات القاتلة والأجهزة السرية العابرة للقارات والهويات، منذ الأيام الأولى أعلن النظام حربه على المتظاهرين السلميين، في الوقت الذي أخذ الظن ببعض الناشطين ووجوه العوائل والعشائر الكبيرة في درعا، مهد الانتفاضة، أن بوسعهم إسقاط النظام خلال أيام لو يتوفر لهم سلاح نوعي بديلا عن الكلاشينكوف المتوفر منذ زمن بعيد في المناطق الحدودية وفي معظم الأسر والذي أضطر أهل درعا لاستخدامها في مواجهة الشبيحة وجحافل الأمن الذين ارتكبوا الفظائع هناك، سارعت قوى سورية تحتكر المرجعية الإلهية إلى ركوب موجة الحاجة إلى السلاح لتدخل وللمرة الأولى في تاريخها إلى الجنوب السوري وبدأ تحالف السماء والمال من حيث لم يحتسب النظام بصلفه وبطشه وقوته.

سرعان ما عادت الأماكن التقليديه للحلف الإلهي إلى ممارسة هوايتها التي مُنعت عنها لمدة ثلاث عقود جراء هزيمتها وهزيمة المجتمع على أثر الحرب الأولى بينها وبين النظام، بداية الثمانينيات، جمعت قواها تحت بند إكمال الفصل الأخير في الحرب التي لم تنته بإعلان نهاية عقد الهدنة الإرغامية التي أبرمتها من طرف واحد مع نظام استمر بالحرب عليها وعلى المجتمع بحجتها، الحرب التي أدخلها النظام في بعض بنود الدستور السوري ـ المادة 48 مثالا والتي يحكم بموجبها كل منتم لتنظيم الإخوان المسلمين بالإعدام.

باختصار شديد نستطيع القول إن ثمة حرب قذرة استأنفت في الأشهر الأولى من عمر الثورة السورية، حرب الثمانينيات التي انتهى فصلها الأول بانتصار نظام الأسد الأب وتقويته واستباحته للمجتمع والدولة وهزيمة حركة الإخوان المسلمين، وإذ نقول عن استئناف الحرب القديمة، لا بد من تكرار الواقعة أن النظام أصر على استئنافها بلجوئه إلى القوة في اللحظة الأولى من عمر الثورة حين غزا بدباباته ومدافعه وشبيحته شوارع درعا وجوامعها.

ثمة تواطؤ مريب بين حركة الإخوان المسلمين والنظام في اللجوء إلى لغة القتل يتمظهر في الآتي:
في نهاية عقد السبعينيات وبداية الثمانينيات بادرت حركة الإخوان المسلمين إلى لغة القتل ظنا منها أن درب الوصول إلى السلطة بات قاب قوسين وأدنى في ظل أزمة اقتصادية خانقة كانت كفيلة وحدها بانهيار النظام إلى جانب أزمة شرعية شعبية يعاني منها وعوامل أخرى كثيرة، إلا أن ما كان يشكل أساسا لانهيار النظام أو تحوّله نحو نقيض بنيته الاستبدادية والفاسدة بات يشكل داعمة قوية لاستمراره ومناعته وبالتالي توريث النظام من الاب إلى الابن.

طوال الحقبة التي تلت انكسار و هزيمة الدولة والمجتمع في حرب الإخوان والنظام واظب الأخير على تدعيم لغة القوة والاستبداد واحتكار كل شيء وتغييب وقتل أي بوادر ظهور رأي آخر، فيما التجأ قادة الحرب من جبهة الإخوان إلى المنافي القريبة والبعيدة ليمارسوا هوايتهم في تبرئة الذات من الدم السوري دون أي التفاتة للتجربة الموجعة الذي دفع فيها السوريون ثمنها إضافة إلى الدماء سنوات من الجمر، إلى جانب رسائل البراءة قنوات اتصال عبر محاور إقليمية مع النظام لقبول توبتهم.

مع ربيع الثورات العربية قفز الإخوان من قطار الهدنة غير المحققة أساسا وعادوا إلى قوانين اللعبة القديمة وباستنساخ مريب للاعتقاد السابق في التجربة الماضية ولغة القتل التي ستُسرّع سقوط نظام آيل للسقوط أساسا، عادت التجربة السابقة بانزياح بسيط لعب فيه غياب فاعلية حركة الإخوان داخليا في الأشهر الأولى ومساهمة النظام الفعالة في تهيئة الأرض لهم عبر استباق استخدام لغتهم هذه المرة من خلال القتل والاستعجال في إنهاء الخصم بالضربة القاضية، هكذا دخل المجتمع السوري إلى دوامة عنف جديدة لا يبدو إن ثمة طرف "الأخوان والنظام" سيحتكر الانتصار مع أكيدٍ لا يشك فيه أن المجتمع السوري يدفع الثمن مرة أخرى، ثمن جغرافية قلقة يتصارع فيه نظام مع حركة إسلامية على ما لا يملكانه، شرعية موهومة في مجتمع لا يحتمل استئثار لون واحد لتفسير حياته وسيرته.

Most popular news in this dossier

مسجد للمثليين جنسياً.. هل هذا ممكن؟

مقال رأي: نصر الدين الدجبي – إذاعة هولندا العالمية - تطالعنا وسائل الاعلام بين الفينة والأخرى خبر...

جريمة قتل هولندية.. الحقيقة انتصرت أخيراً على الاتهامات النمطية

إذاعة هولندا العالمية- قضت محكمة هولندية يوم الخميس بتمديد اعتقال متهم بجريمة قتل حصلت في عام 1999 كي تتمكن...
قبل الزواج "ما بتصير"

قبل الزواج "ما بتصير"

كتبت عبير صراص – إذاعة هولندا العالمية / لفت انتباهي قبل أيام مقالة رأي كتبها مراسل صحيفة الفولكس...

في ذكاء المخزن

 رأي: محمد أمزيان/ في سياق مداخلة بمناسبة يوم التضامن مع معتقلي الرأي في المغرب نظم مؤخرا في مدينة...

توكل كرمان تكتب عن مصر: الثورة شراكة وقبول ..لا انقسام وصراع!

بقلم - توكل كرمان * حالة الاستقطاب والانقسام الحاد في مصر والتي أسفرت عن فريقين “مع الإخوان” و...

أحدث البرامج الإذاعية

بث إذاعة هولندا العالمية

Huna Amsterdam (RNW) ‏ على فيس بوك

تقارير بالصورة

اذاعة فيسبوك نافذة لشباب غزة لطرح همومهم
 من غرفة صغيرة في شرق بلدة عبسان القريبة من الحدود مع اسرائيل في خان...
اوركسترا نمساوية تقدم عرضاً موسيقياً بالخضروات
اذاعة هولندا العالمية - احتفالا بمرور مئة عام على انشائها، استضافت سوق سان...