تقرير وليد خالد - اذاعة هولندا العالمية / شهدت مدينة لاهاي الهولندية معرضا للصور الفوتوغرافية تناول حياة العراقيين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة الامريكية قبل تسع سنوات. الصور المعروضة تتناول جانبا من حياة اللاجئين العراقيين داخل وخارج العراق والظروف الصعبة التي يمرون بها في ظل نقص واضح في الخدمات الاساسية وانعدام الامان والخوف من عودة الحرب الطائفية بين مكونات البلد.
المصور العراقي احمد عبد الله والذي كان حاضرا ومشاركا ببعض الصور التي التقطها والتي حاول من خلالها ايصال رسالة ان العراقيين عازمون على تخطي هذه المرحلة الصعبة وان الحياة في العراق سوف تشق طريقها بين كل الدمار والعنف والالم التي واجهت وما زالت تواجه العراقيين.
الصورة وسيلة للحوار
تنوعت الصور المشاركة، والتي التقطت اغلبها بكامرات قديمة ومن قبل مصورين اغلبهم من الشباب، بين رصد لظروف حياتيه صعبة تعيشها اغلب العوائل العراقية المرحلة والمهجرة. كصورة البنت ذات التسعة اعوام من مدينة الحسينية الفقيرة في بغداد والتي تؤدي واجباتها المدرسية في الشارع بالقرب من كشكها الصغير لبيع السكائر على قارعة الطريق “البسطية” حيث يعمل الكثير من الاطفال في العراق في سن مبكرة لمساعدة عائلاتهم في توفير دخل للأسرة.
احدى الصور المؤثرة والتي التقطت العام ٢٠٠٩ في مدينة خانقين في محافظة ديالى، والتي شهدت اعنف المواجهات الطائفية ادت الى تهجير ونزوح الالف من العوائل من مناطق سكناهم، حيث يظهر خلالها اطفال يتلقون درسا في اللغة العربية في فصل دراسي بنيت جدرانه من “الطين” وسقفه من نبات القصب - وهو نبات ينمو على ضفاف الانهر في العراق ـ ولا يحوي ايا من الخدمات الاساسية كالماء والكهرباء ويلاحظ في الصورة الثقوب التي صنعت عن قصد فوق اللوحة المدرسية لتمكن ضوء الشمس من الدخول والتي لولاها لكان الصف معتماً
لم تخل الصور المشاركة من رسائل التسامح بين مكونات الشعب العراقي. ففي احدى الصور تظهر سيدة مسلمة ترتدي الحجاب وتقوم بايقاد الشموع استذكاراً للقتلى الذين سقطوا في كنيسة سيدة النجاة في بغداد وهي الكنيسة التي شهدت اعنف الهجمات التي استهدفت الاقلية المسيحية في بغداد، والتي ادت بعدها الى هجرة الاف من المسيحيين الى خارج العراق. حيث قام مسلحون من دولة العراق الاسلامية التابعة لتنظيم القاعدة باحتجاز رهائن داخل الكنيسة قتل منهم ثمانية وخمسون شخصاً وجرح ما يقارب الخمسة والسبعون بعد تدخل عنيف من قبل قوات الامن العراقية.
رصد للواقع
يقول احمد عبد الله ان الغاية من اقامة مثل هذه المعارض هو رصد الوقع العراقي بكل سلبياته وايجابياته من خلال الصورة والتي تكون في بعض الاحيان معبرة اكثر من اي شئ اخر. وانه يحذوه الامل في ان يتعلم العراقيون من تجاربهم السابقة وعدم الوقوع في نفس الاخطاء التي كانت سبباً في الحال التي وصلوا اليها. في اشارة الى سنوات العنف الطائفي والتي خلفت الاف من القتلى وادت الى احداث تغيرات في التركيبة السكانية في بعض مناطق العراق بسبب نزوح وتشريد العديد من العوائل من مناطق سكناهم.



































