إذاعة هولندا العالمية (وكالات) - قالت هولندا إن سفيرها لشؤون حقوق الإنسان سيناقش مع المسؤولين السعوديين قضية الصحفي المتهم بالردة حمزة كاشغري. وكان متحدث باسم وزير الخارجية الهولندي قد صرح يوم الأحد إن هولندا قد دعت، من خلال الاتحاد الأوربي، إلى تقديم احتجاجات دولية إلى السلطات السعودية. يـُذكر أن سفير حقوق الإنسان الهولتندي ليونيل فيير موجود أصلا في السعودية في إطار زيارة رسمية، وسيستغل وجوده هناك لطرح قضية الكشغري في المحادثات الدبلوماسية التي يجريها في الرياض.
في هذه الاثناء أكدت صحف سعودية الاثنين اعتقال الكاتب حمزة كاشغري فور وصوله مرحلا من ماليزيا الى الرياض ليل الاحد لاتهامه بالردة على خلفية رسائل نشرها عبر تويتر اعتبرت مسيئة للنبي محمد والذات الالهية. واكدت بعض هذه الصحف بدون تفاصيل اضافية اعتقال كاشغري فور وصوله الى العاصمة السعودية ليل الاحد قادما من كوالالمبور. وذكرت "عرب نيوز" الصادرة بالانكليزية نقلا عن مصادر مطلعة ان "تهمة الردة ستوجه الى كاشغري".وكان مسؤول ماليزي اكد لفرانس برس ان كاشغري غادر هذا البلد بحراسة مسؤولين سعوديين.
وكان الكاتب والمدون الشاب فر من السعودية بعد ان اطلقت "تغريداته" على تويتر جدلا واسعا في البلاد فيما اعتبره كبار رجال الدين مرتدا وكافرا، الامر الذي قد يؤدي الى اعدامه. وافادت منظمات حقوقية ان كاشغري الذي اعتقل في ماليزيا الخميس، كان في طريقه الى نيوزيلاندا.
ونسب الى كاشغري عدد من الرسائل عبر تويتر تشبه الخواطر واعتبرت مسيئة جدا للنبي محمد. كما نسبت اليه رسائل اخرى تناولت الذات الالهية.
واعتبرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء السعودية الذي يرأسها مفتي المملكة عبدالعزيز ال الشيخ ان كاشغري "كافر" و"مرتد" يجب محاكمته. لكن رجال دين بارزين ايضا دعوا الى تقبل توبة كاشغري.
واثارت قضية كاشغري مخاوف لدى المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان كون عقوبة الارتداد عن الإسلام في المملكة العربية السعودية هي الإعدام. كما تخشى هذه المنظمات من عدم قدرة المؤسسات القضائية السعودية على توفير محاكمة عادلة لكاشغري، خاصة في أجواء التحريض الإعلامي، حيث شـُنت حملات شعبية واسعة تطلب بإعدام الصحفي الشاب، بسبب الخواطر التي كتبها في عيد المولد النبوي، والتي عـُدت مسيئة للنبي وللذات الإلهية.
وفي هولندا طالب كل من حزب العمل وحزب الحرية وزير الخارجية يوري روزنتال ببذل أقصى جهوده من أجل إطلاق سراح حمزة كاشغري، وتخليصه من الملاحقات القضائية. وقال حزب العمل (يسار) إنه في حال لم تنجح الجهود الدبلوماسية في إثناء السعودية عن ملاحقة كاشغري، فإن على هولندا أن تمنحه اللجوء السياسي.
أما حزب الحرية (يمين) بزعامة خيرت فيلدرز المعروف بمناهضته للإسلام فقد طلب من وزير الخارجية أن يقوم باستدعاء السفير السعودي في لاهاي. كما طالب الحزب بتوضيحات من وزير العدل والأمن حول الدور الذي وصفه الحزب بالمريب للشرطة الدولية (الانتربول) في اعتقال كاشغري في ماليزيا وترحيله إلى بلاده. ووفقاً لبعض المصادر فإن الصحفي السعودي اعتقل في العاصمة الماليزية كوالالامبور بعد بلاغ من قبل الانتربول للسلطات الماليزية.


























