تقرير يوهان فان تول – إذاعة هولندا العالمية / رغم الشهرة الكبيرة التي حققتها أغنيته بعنوان "البسي البرقع" عبر موقع يوتوب، اضطر مبتكر الفكرة الهولندي يوهان فليميكس أن يتوقف عن عرض أغنيته في العلن حفاظا على سلامته بعد أن وصلته تهديدات.
الفيديو كليب المثير للجدل يحاكي إلى حد كبير الأغنية الراقصة "ذا هاسل" للفنان الأمريكي فان ماكوي. تظهر في الكليب فتاة تلبس قميصا يمكن أن يتحول إلى برقع (نقاب)، لكن ليس دون أن يعري الصدر تقريبا. واضطر موقع يوتوب لتعطيل إمكانية التعليق على الكليب بعد أو وصله سيل من ردود الفعل الغاضبة.
حظر النقاب
توقع المغني مقدم البرامج التلفزيونية فليمكس أن يتسبب الفيديو ببعض الجدل. "أدرك أن القضية حساسة" لكنه لم يكن يتوقع أن تصل الأمور لهذا الحد. "في الحقيقة كانت مجرد مزحة. وبسبب النقاش الدائر في هولندا حول حظر النقاب، اعتقدت أنه يمكن تقديم بدائل أخرى مثل "برقع الكرنفال" ".
والكرنفال هو احتفال شعبي هولندي يجري في آواخر شهر شباط في المقاطعات الهولندية الجنوبية ويطوف فيه الناس شوارع المدن متنكرين بملابس مثيرة ومضحكة في بعض الأحيان.
وإلى جانب وقف العروض، وتدابير أمنية أخرى، كذلك أوقف الفنان بيع القمصان المثيرة للجدل عبر موقعه boerkashirt.nl. لكن فيلمكس يرفض إزالة الفيديو كليب من موقع يوتوب قائلا: "سجلت هذا الكليب لأنني أؤمن بما أفعله ولن أزيله".
"فتنة"
ليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها فيلمكس ضجة إعلامية بأغنية لاحتفال الكرنفال. فقبل أربعة أعوام نشر المغني نفسه أغنية بعنوان "حافلة مليئة بالبولنديين" تتحدث حول حشود العمال البولنديين، الأيدي العاملة الرخيصة التي تغزو هولندا. أثارت الأغنية آنذاك استياء الأوربيين الشرقيين "لكن هذا كان بسبب الترجمة الخاطئة" يقول فيلمكس. وقبل ذلك أثار المغني نفسه استياء البعض بأغنية غير لائقة حول فيروس الأنفلونزا المكسيكية لكن دون أن تصله أي تهديدات بالقتل.
مثل هذه التهديدات يمكن أن ترقى لجريمة في هولندا. ففي عام 2004، اُغتيل المخرج الهولندي ثيو فان خوخ على يد شاب مسلم متطرف. أخرج فان خوخ آنذاك فيلما وثائقيا بالتعاون مع الصومالية الأصل آيان هرسي علي تحت عنوان "خضوع". يدور الفيلم حول اضطهاد المرأة في العالم الإسلامي. وفي وقت لاحق تسبب فيلم "فتنة" للسياسي الهولندي خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية بمظاهرات عنيفة في عدد من البلدان العربية والإسلامية. ويخضع فيلدرز، الذي يلعب حزبه دورا أساسيا في دعم حكومة اليمين الوسط في هولندا، لحراسة دائمة وإجراءات أمنية صارمة.
























