Radio Netherlands Worldwide

SSO Login

More login possibilities:

Close
  • Facebook
  • Flickr
  • Twitter
  • Google
  • LinkedIn
الصفحة الرئيسية
الأربعاء 19 June  
Map
Damascus, Syria
Damascus, Syria

رومانسية مبادرة وتقلبات العنف

تاريخ النشر : 1 January 2012 - 1:36pm | تقرير: (web)
مفردات البحث

مقال رأي: طالب ك إبراهيم*/ إنها المرة الأولى التي لا تكون القيادة السورية محوراً مركزياً في اتخاذ القرارات بل موضوعاً له. هل تحتاج سوريا الآن إلى صفقة أو تفاوض بين أطراف النزاع الداخلي لنقل الأزمة إلى مسار جديد يفتح حلولاً لها، وبمساعدة إقليمية أو دولية أو كليهما ويضع حداً لدينامية الصراع الدائر؟

هذا الصراع الذي يصفه الخطاب الإعلامي للسلطة بالأزمة السورية العابرة، في حين يصفها المتظاهرون بالثورة ؟؟ أم أن انزلاقات التلون الاجتماعي ومتاهات التكوين الجغرافي بالإضافة إلى وجود سلطة دموية متعنتة، ستكون حائلاً أمام أية مبادرة وأية ثورة ؟؟

قد تكون الخطوة العربية إيذاناً بمرحلة جديدة من بين عناوينها: التفاوض الإقليمي والدولي على معالجة الوضع والاتفاق على الحلول بدافع الحاجة لاستقرار يتحدث عنه الجميع، وقد تفتح الطريق أمام مبادرة من شأنها تضمين خروج ما للنظام السوري ممثلاً برأسه والقادة الأمنيين وبعض القادة العسكريين مع ضمان كف ملاحقتهم قانونياً، وإنشاء مجلس عسكري ما يكون بوابة حل أي إشكال أمني أو طائفي وتشكيل حكومة انتقالية ما مهمتها الوردية نقل السلطة.

تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية عن وجوب حماية الأقليات الذي ترافق مع عودة السفيرين الأمريكي والفرنسي إلى دمشق، وحديث دولي غير ملزم بعدم "ليبنة" سوريا، ومقابلة الرئيس السوري الفاشلة وتصريحاته للصحيفة الأمريكية والتي نأى بنفسه عن أعمال القمع التي يقوم بها عناصر الأمن والجيش، تفتح مجالاً للتساؤل عن ماهية ما يحصل خلف الأكمة..!!

لن تستطيع بالعام مبادرة" إنقاذ " وفق مشاهدات الوضع المعقد السوري، وضع حد لقمع نظام ديكتاتوري شمولي خلق تباينات بنيوية في الداخل السوري لإثارة الفتنة في لحظة انعدام وزنه، وأثار الإقليم بشبكاته ذات الطبيعة الأمنية أو السلفية أو الاثنية، وصادر سوريا أرضاً وشعباً لتغدو مزرعة خاصة يتاجر بها في المحافل الدولية.

لكن ثمة دوافع سياسية ونفسية للتكهن بظهور مبادرة "إنقاذ"، ليس أقلها حاجة بعض أركان النظام لإنقاذ ما يجب إنقاذه، ولكن حاجة فسيفساء اجتماعي متلون لم يجد ثقافة لعيش مشترك في مستنقع الوطن إلا تحت سقف نظام ديكتاتوري، بغض النظر عن أساليب النظام الحثيثة لدفع الأزمة السورية باتجاه الحرب الأهلية لاعتقاده أنه يسحب ورقة الثورة القوية بتشتيت سلميتها ونزع التعاطف العربي والدولي عنها.

إن حاجة داخلية للتغيير مقترنة بوجود دوافع عملية قديمة وإرادة زادها زخماً عديد القتلى وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وحضور أمثلة للتغيير في دول عربية قريبة متشابهة من حيث الجوهر ومتمايزة في حجم دموية النظام، تفتح الأمل على اتساعه بحدوث التغيير وفق رغبة الشعب السوري الثائر. لكن عقبة التغيير هي نظام مازال يعتبر سوريا مملكته الخاصة، ويعرف في دخيلة نفسه أن أي تغيير حقيقي وذو معنى سوف يلحق الضرر الشديد ليس فقط بمصالح النظام وإنما بالنظام ذاته، وأي تصدع في البنية الأمنية والعسكرية قبل الاقتصادية سيؤدي حتماً إلى انهيار النظام, والنظام يعي ذلك.

سوريا الآن وصلت إلى نقطة اللاعودة، بما يعنيه ذلك من حجم التغيير القادم وشكله، بغض النظر عن الخسائر البشرية والمادية، وأمام انتظار العالم أن يعي النظام السوري ذلك, سيما بوجود مثل ديكتاتوري لم يبرد دمه بعد "القذافي"، والذي أثبت الأسد بما لا يدع مجالاً للشك أنه الشكل المستنسخ منه.

ما هي مساريب الأزمة التي تدل على وجوب حضور مبادرة أو التفكير بها؟
تشير التقديرات أن كبار الضباط والقادة في الجيش والأمن السوريين يؤيدون الأسد، لكن الضباط في المراتب الأدنى باشروا في الهرب، وهو مؤشر بسيط عن بداية انشقاق أعم وأشمل قد تمهد له وجود منطقة معزولة يطالب بها الثوار وبعض الحركات السياسية وعلى رأسها المجلس الوطني السوري.

شعور لدى الأقليات التي يحتمي بها النظام أو يحاول الزعم أنه يحميها بأن لا بديل عن التغيير ويجب أن يقوم به النظام ذاته قبل أن تفلت الأمور من يديه، على الرغم من ممارسات النظام التاريخية والتي توضحت الآن بوضعه بوتقة الأقليات على نار المواجهة الساخنة مع السواد الأعظم من الطائفة السنية.

الطائفة التي رفعت شعار التغيير الوطني وإن اتخذ في بعض الحالات طابعاً طائفياً، حاول أن يضخمه النظام أو أن يخلقه.

الكتائب الأمنية التي جندها النظام ذاته ولخدمته في الحالات العامة أو الطارئة كالحالة في سوريا اليوم، غدت خط دفاعه الأول، ليس فقط بمواجهة المتظاهرين وإنما أيضاً بمواجهة عناصر الجيش الذين رفضوا أوامر قتل المتظاهرين، أمست عبئاً عليه ليس فقط اقتصادياً وإنما سياسياً أيضاً.

دولياً مازالت روسيا وإيران في العنبر الأول للدفاع عن النظام عبر توريد الأسلحة، وعبر إعاقة أي قرار نوعي في المجالس الدولية، مع تغيير و إن بدا طفيفاً لكنه كاف لتحذير النظام من قادم الأيام، في عالم متغير جوهر تغيّره وحدة المصالح لا وحدة المواقف.

 

الأزمة التي يعانيها النظام تعانيها، وإن يكن ليس بنفس الحدة، المعارضات السورية، والتي لم تلتحق بمقلب سياسي واحد حتى الآن ووفق أجندة سورية، رغم ظهور تفصيل سياسي على الساحة الدولية " المجلس الوطني السوري" الذي يبحث في حدود الاعتراف به كممثل شرعي ووحيد لسوريا.

 

هذه المعارضات التي أظهرت عنواناً عريضاً للثورة السورية الآن في برامجها، ولكن من خلال أيديولوجياتها وحساسياتها وأمراضها الخاصة.
رشوحات الأزمة العامة تلك، قد تساهم في مساحات العمل الافتراضي بمبادرة نوعية، بنقلة نوعية، أو بصيغة دولية تنقل سوريا تلقائياً من سوريا المزرعة إلى سوريا الدولة.

 

بين الحدث الافتراضي و الواقع الملموس، مازال الشعب السوري الثائر في الشارع، ومازال النظام بوسائله ذاتها وعقليته القديمة يناور ويمانع التغيير، ومازالت هناك جموع صامتة في بؤسها وخوفها تخشى التغيير بنفس القدر الذي تخشى به الديكتاتورية.

الصوت و الصمت مفتاحان مهمان لأرجحية انتصار النظام أو الثورة، مثلما هما مفتاحان لمبادرات تتناسل في الكواليس.

*كاتب سوري مقيم في هولندا
 

Most popular news in this dossier

’سليب‘ جيسي

 رأي: محمد أمزيان: الذين زعزع ’سليب‘ (تبان) جيسي جي عقيدتهم هم مستعدون أصلا للزعزعة. أما...
قبل الزواج "ما بتصير"

قبل الزواج "ما بتصير"

كتبت عبير صراص – إذاعة هولندا العالمية / لفت انتباهي قبل أيام مقالة رأي كتبها مراسل صحيفة الفولكس...

توكل كرمان تكتب عن مصر: الثورة شراكة وقبول ..لا انقسام وصراع!

بقلم - توكل كرمان * حالة الاستقطاب والانقسام الحاد في مصر والتي أسفرت عن فريقين “مع الإخوان” و...

في ذكاء المخزن

 رأي: محمد أمزيان/ في سياق مداخلة بمناسبة يوم التضامن مع معتقلي الرأي في المغرب نظم مؤخرا في مدينة...

يوديت في اليمن : أحبك يا يمن ؟؟

"أحبك يا يمن ".. عبارة تراها في كل مكان، خاصة على الحافلات والسيارات الشخصية أو سيارات الأجرة. لم...

أحدث البرامج الإذاعية

بث إذاعة هولندا العالمية

Huna Amsterdam (RNW) ‏ على فيس بوك

تقارير بالصورة

هل تنجح حركة تمرد في سحب الثقة من محمد مرسي
هنا امستردام – تنظم حركة تمرد وقفة احتجاجية كبيرة يوم الثلاثين من...
قط مكسيكي يرفض جميع المرشحين
هنا امستردام - أنه جميل و لطيف و لا ينتمي الى أي حزب سياسي في غضون أيام...