Radio Netherlands Worldwide

SSO Login

More login possibilities:

Close
  • Facebook
  • Flickr
  • Twitter
  • Google
  • LinkedIn
الصفحة الرئيسية
الجمعة 25 May RNW - NEWS, ANALYSIS AND BACKGROUND IN 10 LANGUAGES, WORLDWIDE 24 HOURS A DAY, ON RADIO, TELEVISION AND THE INTERNET.
صورة إبراهيم حمودة
Map
Amsterdam, Netherlands
Amsterdam, Netherlands

زجاجة كوكا كولا ساخنة في نهار رمضان

تاريخ النشر : 19 August 2011 - 11:34am | تقرير: إبراهيم حمودة (RNW)
مفردات البحث

مقال رأي: إبراهيم حمودة- إذاعة هولندا العالمية/ انصرم النصف الأول من شهر رمضان ولا تكاد ترى له أثرا في الفضاء العام هنا في هولندا. وآثار رمضان بالنسبة لمهاجر مثلي تقبع في الذاكرة، بحيث يكون لكل مهاجر بحسب منحدره والبلد الذي أتى منه نسق من الذكريات المختزنة من مناظر الشارع العام، الروائح العالقة في الجو ، مناظر الأسواق و إيقاع اليوم والطقس العام الذي يطبع هذا الشهر.

هنا يتقاسم الناس فضاءهم العام بعدالة تمحى الفوارق ويمارسون طقوس عبادتهم بصمت بحيث لا تتبين متى يصوم المسلمون ومتى يصوم اليهود، الارثوذوكس أو الهندوس والبوذيون. فحركة الناس هي ذاتها، إيقاع المواصلات العامة ومواعيد فتح المتاجر والمقاهي والمطاعم ودواوين الحكومة هي ذاتها. هكذا يعمل مبدأ الدين لله والوطن للجميع في بلد أوربي صغير مثل هولندا.

وهولندا بلد متسامح، ليس على الورق فقط، ولكن المحيط الاجتماعي يتقبل كل هذا التنوع الديني والعرقي والثقافي دون أن تتغول مجموعة على حقوق الأخرى. بل إن البلديات الهولندية في المدن الكبرى مثل امستردام ، أوتريخت ولاهاي، كانت إلى وقت قريب (قبل الأزمة الاقتصادية وسياسات التقشف الحالية) كانت تمول ما يسمى بمهرجان رمضان حيث يلتقي المسلمون مع الهولنديين وأصحاب الديانات الأخرى على موائد إفطار رمضان للتعرف على ثقافات بعضهم بعضا بشكل أفضل.

أعادتني هذه الخواطر لتذكر شهر رمضان في بلدي الأصلي السودان في بدايات تسعينات القرن الماضي، لأقارن دون وعي مني بين الفضاء العام هناك وهنا في هولندا. اليوم الذي يبدأ كسولا ومتأخرا. حركة الناس البطيئة التي يزيدها الحر بطءً. العبوس الذي يخيم على الوجوه كلما توغل النهار ليتحول إلى حدة في اللهجة والنفس حين تميل الشمس للمغيب. ثم زحمة المواصلات العامة وسرعة المركبات التي تزداد كلما اقترب وقت الإفطار. وفوق كل هذا وذاك المطاعم والمقاهي وحوانيت المرطبات المغلقة نهارا بأمر السلطات المحلية.

توقفت عند خاطرة إغلاق المطاعم والمقاهي ومحلات الأكل والشرب بأمر من المجلس المحلي في كل مدن السودان تقريبا بحيث يتناغم الفضاء العام في كل هذه المدن انسجاما مع شهر الصوم. يحدث هذا في بلد يفوق هولندا الصغيرة في التعددية العرقية والثقافية والدينية.

حتى لو استبعدنا التعددية الدينية وافترضنا أن السودان بلد كله مسلم مئة بالمائة، ألا تحتاج فئة من المجتمع للأكل والشرب نهار رمضان؟ ومن له الحق في حرمان هذه الفئة من هذه الإمكانية؟

الأغرب من ذلك أن صديقا لي ذهب إلى سوبر ماركت لشراء زجاجة كوكا كولا في نهار رمضاني فما كان من البائع إلا أن ناوله زجاجة حارة من الصندوق متجاهلا طلب صديقي بأن يعطيه أخرى مثلجة من البراد، موضحا بغلظة أن ذلك ممنوع في نهار رمضان بأمر المجلس البلدي وأن شرطة النظام العام تقف بالمرصاد لكل من يخالف هذا الأمر من الباعة والمستهلكين على حد سواء.

 

عند هذه الخاطرة توصلت إلى مدى التدخل الذي تمارسه السلطات المركزية والمحلية ليس في تحديد شكل الفضاء العام ولكن الفضاء الخاص أيضا وما يجب أن يفعل الفرد أو يترك حتى في تفاصيل عبادته التي يتم اختزالها هنا الى ديانة واحدة واسقاط حقوق المواطنين من الديانات الأخرى، وحقوق الذين لا يرغبون في الالتزام بطقوس العبادة والتدين.

 

هناك بالطبع العديد من البلدان الإسلامية والعربية الأخرى التي تطبق ذات التوجهات المتعلقة بشهر رمضان بالتضييق على الفئات والأفراد الذين لا يلتزمون بشعائر وطقوس هذا الشهر. ففي المغرب نظمت مجموعة من المواطنين تظاهرة للإفطار الاستعراضي في ساحة عامة مطالبة بحق الفرد في الإفطار في نهار رمضان، وأن الفرد هو الذي يحدد علاقته بربه وليست الحكومة أو أي سلطة أخرى.

وينطبق ذات الأمر على دول عربية كثيرة ذات تركيبة سكانية متعددة الديانات. الأمر الذي يدعو للتساؤل أين يكمن عدم التسامح، في الدين أم في السلطات الحكومية التي تستلهم هذه النسخة من تفسير الدين؟ ليس هذا فحسب، فهنالك أيضا الرقابة الاجتماعية التي تحاصر الذين يتناولون طعامهم وشرابهم في نهار رمضان وهو أمر يتعدى طقس العبادة إلى العيب الاجتماعي. عيب تقابلة عقوبة أدبية ومعنوية لا تنزل بمن يهمل أداء الصلاة أو إخراج الزكاة.

 

خاتمة القول أن تنظيم الفضاء العام بالفعل مسألة تخص السلطات بمستوياتها المحلية والمركزية ولكن في حدود تلافي إيذاء الناس بعضهم بعضا. يكمل ذلك ، كامتداد للسلطة ، الذوق والإحساس العام، اذ أن القانون والأوامر المنظمة لا تحتوي على كل شاردة وواردة. أما مسألة حسن ممارسة الشعائر والطقوس الدينية فلا تندرج تحت مسألة تنظيم الفضاء العام. أقول هذا تأسيا على سلطات تهدر أموال الشعب في سبيل إجبار فرد منه على استهلاك زجاجة كوكا كولا حارة.

 

Most popular news in this dossier

العرب في ربيع صحرائهم

هل يتشابه ربيع العواصم العربية أم يختلف؟ وهل قدر لهذا الوطن أن يحمل معه أوزار التاريخ ليؤثث بها حاضره ويبني...
"لائحة العاهرات".. ظاهرة مقلقة وسط الشباب الهولنديين

"لائحة العاهرات".. ظاهرة مقلقة وسط الشباب الهولنديين

مقال رأي: مارينا براور*- إذاعة هولندا العالمية/   مشهد تراه دائماً، الهواتف الذكية بيد المراهقين،...

أيّ أكراد تريدون في سوريا؟

رأي: وليد خليفة*/ للمرة الأولى يصل الامتحان الكردي الصعب ـــــ بحكم الأقدار ــــ إلى الجزء السوري من...

حجاب العري

رأي: محمد أمزيان/ في البداية لم ألتفت للمحجبات اللائي نزلن من المجهول، وعلى حين غرة ليؤثثن فضاءات قناة (2M)،...

جهاد بالفلفل

عرض: رحاب شاكر/ ليس غريبًا أن يلقى كتاب تجري أحداثه في إندونيسيا صدىً عند القراء في هولندا، فلقد كانت...

مواضيع النقاش

.Mustafa ** Ch. 21 August 2011 - 12:28am

في الحقيقة ان هذه المقالة الجميلة والمعبرة للاستاذ ابراهيم حمودة فيها الكثير من الواقعية والحقائق عن الواقع المؤلم والقاسي في بلدان العالمين العربي والاسلامي خصوصا في شهرالرمضان والذي من المفروض انه شهر الخيروالمحبة والتسامح بين المسلمين انفسهم وكذالك بينهم وبين الغيرالمسلمين والفئات الاخرى من المجتمع .
والحق يقال ان هناك دائما نمازج مشرفة من المسلمين هم في غاية من الطيبة والتسامح والثقافة وعرفتهم عن قرب وهم زملاء او اصدقاء وغيرهم ايضا من الغير المسلمين , وهم كانوا ومازالوا من افضل من شاهدتهم و ممن ترجموا هذه العبارات الى حقائق ووقائع على الارض قولا وفعلا واعطوا صور مشرفة عن الانسان المسلم المتنور المُنفتح والمُتفهّم للوجهات النضر والقناعات وافكار وعقائد الاخرين بدون اي نوع من التَكبر او تجريح او تقليل من شان الاخرين او معتقداتهم مع انهم كانوا صائمين مثل غيرهم من الناس وكانوا ومازالوا حريصين على اداء واجباتهم واعمالهم على اكمل وجه والحفاظ على الود والاحترام و التعامل اليومي اللطيف مع الاخرين ومنهم الاصدقاء وليس بضروة ان يكونوا كلهم من المسلمين او من المتدينين .
ولاكن وللاسف الشديد هناك في المقابل عدى الجانب الحكومي ومزايداتها وحيلها المكشوفة واستغلالها المُتقن وبخبث كالعادة
لمثل هذه المناسبات لفرض المزيدا من القيود و التعسف والقهر والتحكم وتقيد حرية الفرد واستكمالا في فرض مايريد على الناس لنيات ولاغراض معروفة ومكشوفة كاغلاق المحلات والمطاعم والمقاهي ومعاقبة من يقبض عليه متلبسا في( جريمة )الاكل في الرمضان كما تتطرق اليه سيد الكاتب .
فان هناك فئات اخرى ايضا ونماذج غريبة داخل مجتمعاتنا من بعض الصائمين وتصرفات الغيرطبيعة فمنهم من يسيؤن الى الاخرين وانفسهم ايضا بقصد او بدون قصد و يكونون مصدر للتضيق على الاخر وحقه وحريته في ختيار ربما بدون ان يحسوا او يدركون ذالك فهناك.
مثلا البعض من الناس لهم فضول عجيب ومن الصعب ان يلتقي بشخص ولايساله عن هل هو صائم ام لا ??? واذا لا . لماذا ويتبعه السؤال التقليدي المُمل والمُستهلك انت مش مسلم ??? رغم انه يعلم علم اليقين انك مسلم وهذا يعني مزيدا من ملامة و يتبعه التوبيخ الاخوي المجاني المعتاد ,وعلى اية حال قد يهضم المراء بعض من هذه التصرفات بحجة ان الشخص طيب النيّة ومعرفة والواحد لازم يرفع التكليف احيانا .
وهناك ايضا فئة اخرى يعطون لانفسهم وبغرابة حق المحاسبة والمسائلة او ملائمة الاخرين كاضعف الايمان لعدم صومهم ناصبين انفسهم خطباء على الناس والتدخل في شؤون وخصوصيات الاخرين بدون استئذان ودون ان يُطلب منهم , ويعطون لانفسهم بدون وجه حق , حقوقا هي لن ولم تكن يوما لهم ولا لغيرهم ايضا مع سيل من الكلمات من كيف وهل ولماذا ويجب وو.....الخ من الاسئلة والحوار المُمل المكرر من جانب واحد متكلم والاخر ليس له الا الاستماع خوفا (من الوقوع في المحضور) له اول وليس له اخر إلا اذا قاطعته وضعت له حدا بنفسك وبطريقة لبقة وبدون ان تجرح شعوره طبعا وايجاد عذر مقبول للافلات من كمين هذه الانواع من الواعضين ودروسهم الاجبارية .

ولاكن هنالك وياللعجب نوع اخر من بعض من يسمون انفسهم صائمين يبدون قدرا مبالغا من العبس والتجهم الغير الطبيعي وحدة في التعامل وخصوصا مع الغير صائمين بحجج مختلفة ومنها الجوع والعطش وكانه قام (بفتح الفتوح ) ام انه مفروض علينا مثلا ان نضرب له تعظيم سلام ??? او يريد يمن على الناس بانه الصائم ??? ولماذا كل هذا التعالي ??? والويل اذا راى واحد بياكل او يشرب حاجة فهوه جهاز رقابة مستقل بحد ذاته في الوقت الذي يمكن ان يكون هو اليوم الاول الذي يصوم فيه او انسان فاسد او جاهل بينما يستطيع ان يحاسب و يبهدل انسان شريف ومثقف ومتعلم وذنبه لانه فقط غير صائم ويضطر الى التخفي اوالتمويه اذا اراد ان ياكل اويشرب وكانه لص او يرتكب عمل غير قانوني اوغير اخلاقي
هذا بالاضافة الى فئة الاكثر تشددا التي تحاول فرض وجه نضره الخاصة والاحادية على الاخرين فرضا بالتحريض والتصدي بالقوة لما لاتنسجم مع قناعتهم الشخصية او قناعات (جماعته ) خصوصا في شهر رمضان طبعا على الغلابة والغيرمسنودين من ابناء العامة الشعب . اما الكبار ??? فلا وهل يجرؤ ??? طبعا لا والف لا وهذا هذا ليس بيت القصيد و هوموضوع مختلف .
ولاكن الذي اريد ان اقوله واؤكد عليه هو اننا نفتقد في بلداننا العربية والاسلامية و نحن بامس الحاجة الى الحرية والتسامح والعدالة وسيادة القانون التي تحمي وتساوي بين كل الثقافات والمعتقدات والافكار .
طبعا مع احترامي لكل المعتقدات والافكار والاراء ووجهات النضر الاخرى التي فيها الخير والتسامح والسلام للانسانية .
Mustafa -21 -augustus - 2011

احمد العراقي 20 August 2011 - 8:52pm / ????????

ماهذه التعليقات السخيفه؟ الكاتب يحاول انتفاد المجتمعات الاسلاميه بصوره بنائه وانتم تهاجموه بهذا الشكل؟

سوداني 19 August 2011 - 12:52pm / ???????

حرم انت ما سوداني .. تلقاك حلبي ولا مصري كاتب الكلام دا لي اسيادك الخواجات وفرحان يعني.. بعدين احترام للتعددية في هولندا انت بتضحك علينا ولا على روحك

هولندى عربى 19 August 2011 - 12:43pm

اخى الكريم كل دوله عندها قوانين خاصه بها وكل دوله عندها عاداتها وتقاليدها وهولندا فعلا بلد متعدد الثقافات ولكن ايضا فيها عنصريه وفيها شخص يمثل الحكومه يسب ويشتم الدين الاسلامى ؟؟؟ ونحن لم نتعدى على احد ولم نجبر احد على الصيام ولكن يجب احترام الصائمين يازووول؟

هولندى عربى 19 August 2011 - 12:43pm

اخى الكريم كل دوله عندها قوانين خاصه بها وكل دوله عندها عاداتها وتقاليدها وهولندا فعلا بلد متعدد الثقافات ولكن ايضا فيها عنصريه وفيها شخص يمثل الحكومه يسب ويشتم الدين الاسلامى ؟؟؟ ونحن لم نتعدى على احد ولم نجبر احد على الصيام ولكن يجب احترام الصائمين يازووول؟

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <p> <br>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق

بث إذاعة هولندا العالمية

Latest news NEW

أحدث البرامج الإذاعية

برنامج الراديو
استمع
هنا أمستردام podcast itunes

Huna Amsterdam (RNW) ‏ على فيس بوك

تقارير بالصورة

ارصفة المقاهي الخالية في اليونان .. ازمة اليورو
 اذاعة هولندا العالمية / أرصفة مقاهي خالية، فنادق لم يتقدم المصطافون...
حرية التعبير والفنون في مصر.. إلى أي مدى ؟
 إذاعة هولندا العالمية / يتخوف الكثيرون داخل مصر وخارجها من أن صعود...
كيف ينظر مصريو هولندا للقضايا الانتخابية في مصر؟
ريبورتاج مريم علي – إذاعة هولندا العالمية / يتوجه المصريون في الثالث...

RNW - NEWS, ANALYSIS AND BACKGROUND IN 10 LANGUAGES, WORLDWIDE 24 HOURS A DAY, ON RADIO, TELEVISION AND THE INTERNET.