لاهاي- إذاعة هولندا العالمية/ أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تعالج ملف مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في العام 2005، أصدرت لائحة الاتهام الكاملة في هذه القضية.
"أمر قاضي التحقيق بكشف المحتوى الكامل للائحة الاتهام" وذلك تمهيدا لمباشرة المحكمة الخاصة بلبنان لأعمالها في بدء المحاكمة.
ورحب المحقق دانييل بلامار بقرار المحكمة بالكشف عن وثائق الاتهام، قائلا إن الاستعدادات ستمضي قدما لمحاكمة أربعة من أعضاء حزب الله المتهمين في هذه القضية.
"هذا الأمر سيتيح إعلام الجمهور وضحايا الحادث حول الحقائق المضمنة في وثيقة الاتهام الخاصة بالجريمة والتي أفضت إلى اتهام أربعة أشخاص" هذا ما قاله بلامار في تصريح قصير للصحافة.
وكان القاضي دانييل فرانسن قد أمر الشهر الماضي بالتكتم على أسماء المتهمين الأربعة وهم: سالم عياش 47 عاما، مصطفي بدرالدين 50 عاما، حسين انيسي 37 عاما و أسعد صبره 34 عاما. لكن الأسماء تسربت لوسائل الإعلام.
يواجه عياش وبدرالدين تهم ارتكاب فعل إرهابي بواسطة وسائل متفجرة إضافة لجريمة القتل. بينما يواجه أنيسي وصبرة تهم التآمر لتنفيذ هذه الجريمة.
الاتهام
وكان مكتب المدعي العام بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان قد أعد مذكرة تتضمن توجيه الاتهام:
يتهم المتهمون الأربعة الآتية أسماؤهم لمسئوليتهم الجنائية الفردية في الهجوم على رفيق الحريري
1- سالم جميل عياش،2- مصطفي أمين بدرالدين ( المعروف أيضاً باسماء: بسامي عيسى، مصطفي يوسف بدرالدين، الياس فؤاد صعب) 3- حسين حسن عنيسي المعروف أيضاً بـ ( حسين حسن عيسي) 4- أسعد حسن صبرة.
الأدلة المضمنة للائحة الاتهام المعروفة بالمواد الداعمة والتي تضم أكثر من 20 ألف صفحة ، تعزز المزاعم والاتهامات الواقعية الواردة في وثيقة الاتهام.
تفاصيل الواقعة
في صباح الرابع عشر من شهر شباط فبراير من العام 2005 غادر رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري مقر إقامته في قصر قريطم في بيروت متجها لحضور جلسة بالبرلمان. تحرك كالعادة في قافلة. كمن فريق اغتيال مكون من عياش وآخرين في مواقع مختلفة لمتابعة ومراقبة موكب الحريري. قاموا بذات المهمة في الأيام السابقة لمقتله لأجل التحضير للهجوم عليه.
وصل الحريري الى البرلمان قبيل الساعة الحادية عشرة من صباح ذات اليوم، وقبل الساعة الثانية عشرة غادر الحريري البرلمان متجها إلى مقهى Café Place de l’Étoile الواقع في الجوار والذي بقى فيه لمدة تقارب 45 دقيقة تقريبا قبل أن يتجه مرة أخرى لمقر إقامته.
عند الساعة 12:49 دقيقة صعد الحريري الى سيارته بصحبة النائب البرلماني باسل فليحان لتتجه القافلة عائدة الى قصر قريطم عبر الطريق الساحلي مرورا بشارع ميناء الحصن. عند الساعة 12:52 تحركت سيارة من طراز ميتسوبيشي كانتر ببطء متجهة الى فندق سان جورج الكائن بشارع ميناء الحصن.
متقدمة على القافلة بنحو دقيقتين تقريبا اتجهت العربة الميتسوبيشي ناحية موقعها المراد بشارع ميناء الحصن. عند الساعة 12:55 عبر موكب الحريري فندق سان جورج. فجر رجل انتحاري كمية كبيرة من المتفجرات مخبأة في المساحة المخصصة للشحن بالعربة الميتسوبيشي كانتر مما تسبب في موت الحريري و 21 آخرين وجرح 231 شخصا.
فيديو في شجرة
بعد الانفجار بفترة قصيرة اتصل عنيسي وصبرة بالتنسيق سويا بوكالة رويترز للأخبار وقناة الجزيرة الإخبارية ببيروت. ثم اتصل صبرة مرة أخرى بقناة الجزيرة وزودها بمعلومات حول مكان شريط الفيديو الذي تم وضعه في شجرة بميدان ESCWA ببيروت. تم العثور على شريط الفيديو ومعه خطاب. يظهر في شريط الفيديو الذي تم بثه لاحقا عبر التلفزة رجل يسمى أحمد أبو عدس الذي أعلن أنه صاحب التفجير الانتحاري متحدثا باسم عن جماعة أصولية وهمية تسمي نفسها (جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام).
نتيجة للتحقيق الذي أعقب هذا التفجير تم تجميع كمية هائلة من الأدلة ، بما فيها إفادات شهود ووثائق ورقية وأدلة رقمية (مثل الدوائر التلفزيونية المغلقة وسجلات الاتصالات الهاتفية الرقمية). أدت الأدلة المتوفرة إلى التعرف على بعض الأشخاص المسئولين عن الهجوم على الحريري. أدى تحليل معلومات سجلات الاتصالات الهاتفية مثل أسماء المستخدمين وأرقام شبكات الهواتف المحول عبرها المكالمات والتي لها علاقة بمقتل الحريري. كل شبكة من هذه تتكون من مجموعة من الهواتف مسجلة عادة بأسماء وهمية ويتصل أصحابها بعضهم البعض بوتيرة متكررة.
نوع التهم
وجهت وثيقة الاتهام للمتهمين الأربعة تهمة التآمر لتنفيذ فعل إرهابي والمشاركة في افعل إجرامي (البند الأول). تم توجيه الاتهام لعياش وبدرالدين بموجب البند الأول وحتى الخامس من الوثيقة بارتكاب فعل ارهابي عن طريق وسيلة متفجرة والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بحق الحريري و 21 شخصا آخرين.
تم ا اتهام عنيسي وصبرة بالشراكة في ارتكاب هذه الجرائم ( البند 6 إلى 9 ) وكل هذه التهم تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي اللبناني.
الأدوار التي لعبها المتهمون في هذا الهجوم يتم تلخيصها كما يلي:
بدرالدين تولى مهمة مراجعة كل الخطط المتعلقة بالهجوم. عياش تولى التنسيق المتعلق بفريق الاغتيال المسئول عن التحضير المادي للهجوم. عنيسي وصبرة بالإضافة لتآمرهما جهزا وسلما فيديو الاعتراف الكاذب بالعملية والذي يدين الأشخاص الخطأ بغرض تضليل العدالة.
على المحكمة الابتدائية النظر في كل هذه الأدلة للوصول إلى حكم بشأنها.

























