الجامعات الهولندية
جامعة لايدن هي أقدم جامعات هولندا. تأسست في عام 1575، وتحظى بسمعة عالمية جيدة، خاصة في ما يتعلق بالدراسات العربية والإسلامية. جامعة دلفت التكنولوجية هي أقدم وأكبر الجامعات التكنولوجية في هولندا. جامعة روتردام، واسمها الرسمي جامعة أراسموس (نسبة إلى الفيلسوف وعالم اللاهوت من عصر النهضة المولود في روتردام)، هي أحدث الجامعات الهولندية حيث تاسست عام 1973 في مدينة روتردام، ثاني أكبر مدن هولندا، والتي تحوي أحد أكبر الموانئ في العالم. في حال تم الاندماج بين الجامعات الثلاث فإن عدد الطلبة الكلي سيصل إلى حوالي 55 ألفاً.
واحد من كل خمسة طلبة في هذه الجامعات الثلاث هو أجنبي. في عموم هولندا يدرس أكثر من 75 ألف طالب أجنبي. النسبة الأكبر منهم (22 ألفاً) هم من ألمانيا المجاورة. تليها الصين (5000). وفي السنوات الأخيرة تزايدت أعداد الطلبة الدارسين في هولندا من خارج الاتحاد الأوربي. قبل عامين ابتعثت المملكة العربية السعودية حوالي 160 طالبا وطالبة لدراسة الطب في جامعات هولندا.
تقرير: إذاعة هولندا العالمية - تسعى ثلاث جامعات هولندية معروفة إلى توحيد جهودها، لتكوين مؤسسة علمية واحدة، تعيد لهولندا مكانتها على خارطة التعليم العالي والبحث العلمي في العالم. وليس من المستبعد أن تؤدي جهود التعاون الوثيق هذه في النهاية إلى الاندماج الكامل بين جامعات لايدن وروتردام ودلفت.
تطمح الجامعات الثلاث إلى تعزيز دورها عالمياً، وجذب المزيد من الطلبة والاساتذة الأجانب، وأن تحتل موقعاً متقدماً في مؤشرات تصنيف الجامعات دولياً. ويعتقد السيدة نانيت ريبميستر، التي تشرف على تصنيف سنوي للعوامل التي تحدد جاذبية الجامعات الأوروبية، أن الاندماج سيساعد في تحقيق هذه الأهداف. تقول السيدة ويبميستر:
"أعتقد أن موقعها ستقدم في التصنيف الدولي. تعتمد هذه التصنيفات على المنجز العلمي. عندما تجمع عدداً أكبر من العلماء في الجامعة سيكون هناك المزيد من المنشورات العلمية اللافتة المهمة. ستزداد حالات الاقتباس من هؤلاء العلماء وبالتالي يتقدم تصنيف الجامعة."
في تصنيف التايمز العالمي للجامعات لعام 2011، (Times Higher Education Supplement ) تحتل جامعة دلفت التكنولوجية موقعاً متقدماً، وهو التاسع والأربعون، وجامعة لايدن في الثمانين.
ترى السيدة ريبميستر أن الاندماج خطوة منطقية، وتوضح بالقول إن الأجانب، وخاصة الأمريكان، يبدون استغرابهم لهذا العدد الكبير من الجامعات في بلد صغير مثل هولندا: "حين يهبط طالب أمريكي في مطار سخيبهول، ويتوجه إلى مدينة روتردام، فإنه خلال رحلة ساعة واحدة بالقطار سيمر بثلاث مدن جامعية تضم أربع جامعات. لا يوحد شيء كهذا في بلد آخر."
التصنيف ليس هو المقياس الوحيد
مع ذلك، فإن على الجامعات أن لا تقصر اهتمامها على الارتقاء في سلم التصنيف الدولي. تقول السيدة ريبميستر: "المأمول هو جذب أعداد أكبر من الطلبة الأجانب. وموقع الجامعة في التصنيف الدولي يأتي في المرتبة الثامنة في العوامل التي تحدد خيارات الطلبة. بالطبع الارتقاء في سلم التصنيف الدولي أمر مهم جدا للجامعات. ولكن ألا يتوقفوا عنده أكثر من اللازم."
العامل الذي يتفوق في أهميته حتى على حجم المنجز العلمي للجامعة، هو مستوى التعليم الذي يتلقاه الطلبة، ومدى تأهيله المتخرجين للحصول على وظائف. تقول السيدة ريبميستر إن الطلبة الأجانب يحصلون على المعلومات حول الجامعات من طرف "الاصدقاء" بالدرجة الأولى، خاصة الاصدقاء الافتراضيين على شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت.
تاثيرات سلبية
الاندماج بين ثلاث جامعات يمكن أن يؤثر سلبياً على مستوى وجودة التعليم، وهي من أهم العوامل التي تحدد مدى جاذبية الجامعة للطلبة. هذا ما يحذر منه الاتحاد الوطني للطلبة. ويقول رئيس الاتحاد، يلمر فان رونده:
"نخشى من أن تنشأ جامعة ضخمة جداً بحيث لا تستطيع إدارتها متابعة ما يجري في اقسامها التدريسية. وحين تسير الأمور بشكل سيئ فلن تتمكن الإدارة البعيدة عن أرض العمل من التدخل بفعالية. وكل هذا يمكن أن يهدد جودة التعليم. وهذا يؤثر بدوره على سمعة الجامعة بالنسبة للأجانب."

























