إعداد وليد خالد – إذاعة هولندا العالمية/ مع فرض المزيد من القيود على الإعلام الكلاسيكي في الدول العربية من إذاعة وتلفزيون وراديو, يبرز دور جديد للإعلام المجتمعي المتمثل بالإفراد والجماعات التي تحمل على عاتقها إرسال الرسالة إلى المجتمع الدولي لما يحدث على ارض الواقع, والتعريف بالتطورات المتسارعة في البلدان العربية وإلقاء الضوء على أنشطة وقضايا لم تكن تحمل على محمل الجد. فبرزت مواقع التواصل الاجتماعي على نحو كبير كوسيلة للتعبير والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع في كل البلدان العربية.
شوط إضافي لحكومة المالكي
انتهت مهلة المائة التي حددها رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، في ظل متغيرات دراماتيكية تكتنف العملية السياسية في العراق وانتهت المهلة سريعاً تحت عدّ عكسي متسارع مازالت فيه الحكومة متلكئة في الشروع بتنفيذ مشروعها الإصلاحي الذي يتطلع الى الأعمار والبناء المطلوب من المجتمع الذي بات يدقق ويحقق بالثروة الهائلة التي بدأت تتدفق من بيع النفط التي أوصلت موارد العراق النفطية الى 100 مليار دولار سنوياً في ظل قلة الكلفة التي تميز استخراج النفط العراقي التي تصل الى 7 دولارات للبرميل, لكن تلك العائدات والموارد الهائلة وعلى وفق الاقتصاديين العراقيين, بددت واستنزفت كل يوم في مشروع الانفاق الحكومي على الرواتب دون التشغيل الكفء لعجلة الاقتصاد العراقي .
اثار هذا الموضوع الكثير من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي حيث برزت جماعات تطالب بالثورة والاحتجاج على الوضع الراهن. فعلى صفحة "معا من اجل تحرير العراق" كتب علي زهير "ان فترة المائة يوم أعطت فرصة للمفسدين لممارسة إعمالهم بعد ان شعروا ان تلك الفترة كانت حماية لهم من المالكي وليس محاسبة والى الان ولم يقم المالكي بالتحقيق بقضايا فساد كثيرة كالتي ظهرت على الفضائيات كملف وزارة الدفاع... وهروب السجناء وسرقة المليارات و لا ننتظر منه تحقيق ولكن ؟؟؟ ان للشعب العراقي كلمة سيقولها في الأيام القريبة القادمة" اما حيدر سلام معلق متسائل " هل المالكي هو حجر عثرة امام الحركة السياسية في العراق وهل المالكي مسير من قبل ايران ام ماذا .....وهل يخشى السياسيون من المالكي ام ان الدكتاتورية قد عادت الى العراق ..نقول للمالكي لم ولن تبقى والأيام ستشهد بذلك" اما امل اللامي فكتبت متهكمة "احتمال يمدد إلى شوط إضافي أول وشوط إضافي ثاني لكن التوقعات تقول ربما تحسم بضربات الجزاء الترجيحية بساحة التحرير".
ملفات امن الدولة المصرية
مع الاستعدادات للبدء بمحاكمة النظام المصري ورموزه من وزراء وقيادات برزت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو المصريين الى تقديم ما لديهم من وثائق ومستندات تدين النظام المخلوع واقطابة, وتقديم هذه المستندات لتكون دليل إدانة يستخدم في المحاكمات الجارية والمستقبلية. فدعت الصفحة "الى الشعب المصري ممن لدية اي معلومات تساعد في فضح امن الدولة سواء فيديو او صور او صور ضباط لأنهم هم أقذر جهاز في مصر و سبب معظم معاناة الشعب المصري, معاً للقضاء على النظام و المساعدة في محاكمته" كان الاستجابات كثيرة وبعضها كان يقدم معلومات مؤثرة وفعالة من أسماء وقوائم لضباط شرطة مع عناوينهم وأرقام هواتفهم ومطالبات بتقديمهم الى محاكمة عادلة امام الشعب المصري.
فعلى الصفحة الخاصة بمجموعة "ويكليكس أمن الدولة" التي وصل عدد أعضائها الى 22 إلف مشترك تساءل المشتركون عن سبب التأخير في تقديم رموز النظام الى المحاكمة ومثولهم إمام العدالة. فكتب يحيى حاجب "لا أدرى هل هي بطء المحاكمات أم هي لعبة من اللعب السياسية التي تحتقر رأى الشعوب ولا تحاكم الظالم والفاسد والسارق والجبار والمفتري وتضيع الوقت لتحدث الأزمات وتزيد الدولة ربكة حتى تخضع للأمر في النهاية لكي يستسلم الشعب ويعود لعهده القديم . أن كل من يكون وراء هذه السياسة الحقيرة سيكون عقابه أشد وطأة ممن يحاسب على جرمه حاليا" إما ثائر الجنوب فكتب منتقداً الأوضاع الحالية في مصر وما تمر به من صعوبات اقتصادية وادارية "الثورة ضاعت والشهداء راح دمهم هدر والمحافظين سايبين الناس كل واحد علي راحتة والمجالس المحلية شغالة ضد المواطن .. والجيش ولاهو هنا .. وفين الشرطة اللي بتقبض من جيوبنا والسواقين شغالين زيادة في الاجرة والمواطن الغلبان بيشحت .. مصر الي اين ياجيش مصر .. ولا احد هنا".
اليمن بلا رئيس
بدأ نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مباشرة مهامه في تسيير امور البلاد، وذلك بعد ان غادر الرئيس علي عبد الله صالح اليمن الى السعودية للعلاج إثر إصابته في هجوم على قصر الرئاسة في صنعاء. ولم يتحدد بعد محور السلطة في اليمن بعد رحيل صالح لكن أحمد أكبر أبنائه يقود الحرس الجمهوري ويسيطر ثلاثة من أبناء أشقائه على وحدات الأمن والمخابرات في البلاد. كان رد فعل المشاركين في النقاشات على صفحات فيس بوك سريعا ومتناقضا فقدم البعض نصائح لإنجاح الثورة فكتب حسين احمد "نقاط مهمة لازم نأخذها بجديه لإنجاح ثورتنا, صالح مات او شرد او في العناية المركزة او نجحت عمليته او لا, كل هذا لا يهمنا, أهم شي تنظيم مجلس انتقالي ثوري من الشباب".
اما شباب التغيير الذين يطالبون منذ اشهر بتنحي صالح، فقد احتفلوا برحيله، واعتبروه انتصارا لهم. فعلى صفحة "الصفحة الثانيه لثورة التغيير في اليمن" علق نادر شعبان "مستقبل اليمن افضل سيكون والدليل هدوء العمليات واستقرار البلد في رحيله وإن شاء الله يكون اليمن مستقر بعد رحيل علي صالح ونحن الشباب نقوم ببناء اليمن الجديد يمن ما بعد علي صالح" اما مروان محمد حسين "أرى المستقبل في اليمن ضبابي بسب القبيلة التي تسيطر على البلد هي نفسها من أوصل صالح الى الحكم وهي اليوم من تسعى إلى إسقاطه وهي من يختار الحاكم القادم لليمن وهم رجال القبيلة شركاء صالح في فساد الأمس. اليوم هم في ساحة التغيير.القبيلة في اليمن قوية وحين أقول القبيلة فاني اقصد ال الأحمر فهم ليسوا بحاجة الى منصب طالما أنهم يستطيعون التكلم بالشارع السياسي من موقعهم الحالي والسبب يعود الى تكوين القوات المسلحة في اليمن حيت ان ولاء كل فرد فيها لشيخ قبيلتة".





















