تقرير: هانس دي فراي- إذاعة هولندا العالمية/ أخيراً سمح القضاة للمراهقة الهولندية لاورا ديكر بأن تحقق حلمها في الإبحار بمفردها حول العالم في زورق شراعي. ويتفق الجميع على أنه يتوجب عليها أن تتحاشى قدر الامكان الابحار في أجزاء واسعة من المحيط الهندي وخليج عدن قبالة سواحل اليمن، والسبب هو خطر القراصنة الصوماليين ونشاطاتهم في هذه المنطقة . ومع هذا قالت لاورا ديكر إنها عليها الاختيار في مرحلة ما بين عبور الطريق الشمالي أو المرور جنوبا من خلال رأس الرجاء الصالح في اقصى جنوب القارة الافريقية.
أول أمس الثلاثاء، قرر قاضي المحكمة أن المراهقة لاورا ديكر التي لا يتجاوز عمرها الرابعة عشرة يمكنها البدء بالتحضير لرحلتها لوحدها على متن زورق شراعي. ووضعت المحكمة قرارها هذا بين ايدي والديها المنفصلين عن بعضهما. وتهدف لاورا من ابحارها منفردة عبر بحار العالم، تسجيل رقم قياسي لنفسها وتكون بذلك اضغر شابة تقوم برحلة عبر العالم على متن زورق الشراعي.
يـُنصح حاليا بعدم الابحار في منطقة خليج عدن على متن الزوارق الشراعية الخاصة. وتأتي هذه الإشارة خاصة من الرابطة العالمية للابحار، والقوات الأوربية لمكافحة القرصنة، وقوات عملية أطلانطا الدولية لمكافحة القرصنة التابعة لمنظمة الحلف الاطلسي. ويتولى حاليا الهولندي ميشيل هايمانس قيادة عمليات حلف الاطلسي لمكافحة القرصنة البحرية (عملية درع المحيط). وينصح القائد العسكري لاورا ديكر بعدم الإبحار من خلال خليج عدن بالقول:
"أسدي لها النصح بأن تتجنب المرور بهذه المنطقة الشمالية التي تشمل خليج عدن وجزءا كبيرا من المحيط الهندي بسبب وجود تهديدات مستمر ة من طرف القراصنة الذين تمكنوا شيئا فشيئا من القدرة على السيطرة على اليخوت الشراعية، والزورق الذي تستخدمه لاورا ديكر نموذج من ذلك."
► اختطاف الزوارق الشراعية
تستخدم لاورا زورقا شراعيا من نوع "غوربي" بطول أحد عشر مترا ونصف المتر، وهو من الزوارق الطويلة ذات الصاريتين ومحرك بقدرة عشر عقد بحرية أي ما يعادل 1.8 كيلومتر في الساعة. ولا تستطيعغ مثل القوارب الشراعية أن تجاري القوارب ذات المحركات، مهما كان نوع المحرك.
وفي وقت مضى تعرض أحد الزوارق الشراعية الفرنسية المماثلة للاختطاف من طرف القراصنة، وفي اثناء عملية تحريره لقي أحد ركابه مصرعه. والى غاية الآن يوجد أيضا يخت شراعي بريطاني في أيدي القراصنة منذ مدة وكان على متنه زوجان بريطانيان. يقول ميشال هايمانس:
" لقد تعرض الزوجان البريطانيان شاندلرز الى هجوم من طرف قراصنة البحر وهما على متن يختهما الشراعي منذ نحو تسعة أشهر، ولم تكن لديهما أية فرصة للنجاة، ويوجدان حاليا محتجزين في ظروف فظيعة في مكان ما من اليابسة في تلك المنطقة. وبالرغم من دفع نصف مبلغ الفدية المطلوبة، فانه لم يتم الافراج عنهما الى الآن."
► قافلة
وقالت لاورا ديكر أنه بامكانها الابحار من خلال خليج عدن برفقة قافلة من السفن الا أن ميشال هايمانس يرى أن ذلك غير ممكن بسبب أن السفن الأخرى تبحر بسرعة أكبر من سرعة اليخت الشراعي الذي تستقله لاورا:
"من غير الممكن أن تلتزم بالسرعة المطلوبة من خلال يخت شراعي كهذا، حيث يجب الإبحار بنفس السرعة لمئات الأميال دون توقف لأيام معدودة. أما لاورا ديكر فستكون مضطرة للتوقف والنوم قليلا، كما أن الابحار رفقة قافلة سفن لا يسمح للمرء بالتوقف وأخذ قسط من النوم، لأنه يجب البقاء على يقظة واستعداد طول الوقت لأي زوارق تقترب من المنطقة."
► رأس الرجاء الصالح
ويبدو أنه لم يتبق أمام لاورا ديكر الا طريق واحد للإبحار من خلالها عندما تصل الى إندونيسا وتستعد لطريق عودتها الى هولندا: وهذا الطريق هو مسلك راس الرجاء الصالح.
مسار رحلة لورا حول العالم:






























نحن غير مطمئنين على سلامة لورا و خاصة لم تعلن جه مسوليتها الاخلاقية تجاه هذه الفتاة بالمحافظة على حياتها بالمتابعة الميدانية لها اثناء قيامها بالرحلة و تزويدها بالموؤن الضرورية و الحماية عند احتياجها لذلك لا نقول غير حسبي الله و نعم الوكيل
علِّق