لندن- قالت صحيفة بريطانية اليوم أن أميرة من الأسرة الحاكمة بالسعودية قد هربت إلى بريطانيا طالبة حق اللجؤ، وقالت أنها تخشى أن يتم رجمها بسبب إنجابها لطفل من علاقة غير شرعية مع بريطاني.
وقالت صحيفة الانتدبنت أن الأميرة المتزوجة ببلادها، والتي تقول أنها أنجبت طفلا من علاقة مع بريطاني غير مسلم، قد حصلت على حق اللجوء خشية عقوبة الإعدام إذا اضطرتللعودة إلى وطنها. والأميرة الشابة والتي قالت الصحيفة أن المحكمة طلبت عدم نشر اسمها ، قد منحها القضاء وضع "ملتمس الحماية" وهو درجة أولى من الوضع القانوني الكامل للاجيء.
وتقول الجريدة أن قضيتها هي واحدة من ضمن عدد من المطالبات التي رفعتها نساء أخريات من مواطني المملكة العربية السعودية للحصول على حقاللجوء "سراً" وتتكتم الدوائر نشر معلومات عن قضايا مماثلة لعدم إحداث خلاف بين الحكومتين البريطانية والسعودية؛ بحسب دبلوماسيين من لندن.
وتعرفت السيدة على البريطاني في زيارة لها لبريطانيا وأقامت معه علاقة نتج عنها الحمل، وعند عودتها لبلادها شعرت بقلق من تشكك زوجها الذي يكبرها سنا، في سلوكها، وحاولت إقناعه وهو من الأسرة الحاكمة بالسعودية، بالسماح لها بزيارة المملكة المتحدة مرةأخرى، وتمكنت من الفرار لتضع مولودها سراً هناك، بحسب الجريدة.
وأمام المحكمة قالت السيدة أنها تخشى من رجمها حتى الموت أو انتقام عائلتها منها. وقد انقطعت صلتها منذ وصولها بأي من عائلتها أو عائلة زوجها بالسعودية.
وتقدمت السيدة بطلب الحق في الإقامة الدائمة ببريطانيا، وذلك بعد أن قبلت محكمة الهجرة واللجوء حالتها.
وتقول الجريدة أن وزارة الداخلية البريطانية رفضت أمس التعليق على القضية، فيما رد متحدث باسم السفارةالسعودية بلندن على تساؤلات الجريدة بأنه سيعاود الاتصال، لكنه لم يفعل.
موت أميرة:
وتعيد القصة للأذهان حادثة مقتل أميرة سعودية شابة (مشاعل بنت فهد بن محمد آل سعود) كانت في التاسعة عشر من عمرها ارتبطت أثناء إقامتها بلبنان بعلاقة عاطفية مع قريب لدبلوماسي سعودي، وقتلت بعد أن حاولت الهرب خارج المملكة متنكرة في زي رجل. كما أعدم أيضا صديقها.
وتوترت العلاقة بين بريطانيا والسعودية بعد أن تابع صحافيون بريطانيون القضية، وقدمتها قناة ATV البريطانية عام 1980 في فيلم بعنوان " موت أميرة " . يروي فيه ممثل يلعب دور انتوني توماس دور الصحفي البريطاني الذي تحرى القصة. وقدمت قصتها في كتاب بعنوان "الاميرة وأنا"، لم يجد نفس الصدى، ألفته مربية أمريكية عاشت مع الأميرة لعامين.
ونفى أعضاء من قبيلة آل سعود لصحفيين غربيين حينها أن يكون إعدام مشاعلتم تبعا لعادات قبلية أو بما يسمى "جرائم الشرف" "...و يعتقد أن الأميرة أُعدمت بأوامر من شقيق الملك الأكبر ...في إطارعادات قبلية في مرآب للسيارات في جدة..." كما قال ديفيد فانينغ، كاتب السيناريوالمساعد و المنتج المنفذ للفيلم. ويصور الفيلم عمليات حقيقة للإعدام بقطع الرأس يقول فانينغ أنها صورت بكاميرات سرية.
أزمة دبلوماسية:
وقطعت العلاقات السعودية البريطانية لفترة بعيد عرض هذا الفيلم.وأعيد عرض الفيلم في شبكات تلفزيونية أمريكية وبريطانية عام 2005.
وتوترت العلاقات بين بريطانيا والسعودية فيالسنوات الأخيرة ، على خلفية صفقة طيارات مقاتلة. كما تعرض الملك عبد الله الثاني أثناء زيارة له للندن في 2007لمظاهرات احتجاجية على سجل بلاده الحقوقي. وتحمل منظمات حقوقية و دول غربية على أحكام الإعدام والرجم حتى الموت بالمملكة، والتي تستند أحيانا لتطبيق ضيق أو متعسف للأحكام الدينية، كذا تنفيذ عمليات القتل هذه علانية.
ويعيش في بريطانيا نحو ثلاثون ألف بريطاني يعملون كخبراء في مجالات البترول والتكنولوجيا والشئون العسكرية ومهن أخرى.
ورغم قرار المحكمة بإعطاء الأميرة وضع ملتمس الحماية فإن القانون البريطاني يسمح لاحقا بإعادة من يثبت انتهاء مبررات خوفه على حياته بموطنه الأصلي.
وفي يوليو العام الماضي أعيد لاجيء سوداني إلى دارفور بعد حصوله على حق اللجوء ببريطانيا، وقتل آخر بعد إعادته للإقليم المضطرب بأيام.وفي مارس من نفس العام ثار جدل حول رغبة الحكومة في ترحيل نساء مثليات الجنس قادمات من إيران وحظين بحق الحماية، رغم الخطر الذي يتهدد حياتهن حال عودتهن.



























علِّق