بقلم: انغيل ريكاردو مارتينز- إذاعة هولندا العالمية/ رغم التقدم الحاصل في مجال حقوق الإنسان إلا أن هناك فجوة كبيرة في هذا المجال لا تزال بحاجة إلى المعالجة عالمياً، حسب منظمة العفو الدولية (أمنستي). في تقريرها السنوي الذي يصدر اليوم تدعو المنظمة كل الدول للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.
المتحدث باسم منظمة العفو الدولية توم ماكاي قال لإذاعة هولندا العالمية إن الفجوة لا تتجلى فقط في هروب الناس من العدالة الجنائية، ولكن أيضا في أشكال عديدة أخرى مثل إجبار الناس على البقاء في حالة الفقر التي يعانون منها أو ممارسة التمييز العنصري ضد المرأة:
"نحن قلقون من وجود عدد كبير جدا من مرتكبي الجرائم الإنسانية مطلقي السراح وعدم خضوعهم للمتابعة القانونية. كما إننا قلقون من فشل الحكومات في توفير الحد الأدنى من الحقوق مثل الحق في الصحة والتعليم وعدم الاستجابة للمطالب الخاصة بهذه الحقوق".
عام مميز
على الرغم من هذه الإخفاقات، إلا أن منظمة العفو الدولية وصفت 2009 بأنه عام مميز بالنسبة للعدالة الدولية.
أشار التقرير إلى ملاحقة عدد من رؤساء أمريكا اللاتينية وتقديمهم إلى المحاكمة مثل ألبرتو فوجيمورا وبيرو وريونالدو بيغنون في الأرجنتين. في نفس الوقت احتفى التقرير بأول لائحة اتهام تصدر من قبل محكمة الجنايات الدولية في حق رئيس دولة لا يزال في منصبه، وهو الرئيس السوداني عمر البشير.
تشير كل هذه التطورات إلى انه لا أحد فوق القانون يقول ماكاي "لكن بالطبع، لاحظنا ردود الفعل المستنكرة من قبل الاتحاد الإفريقي، الذي رفض التعاون مع محكمة الجنايات الدولية. وأيضا موقف سريلانكا التي رفضت أي مراقبة أو ملاحقة في المراحل النهائية من حربها ضد التاميل، التي ارتكبت فيها جرائم فضيعة من قبل الطرفين."
نظام روما الأساسي
دعا التقرير حكومات جميع الدول إلى الانضمام إلى نظام روما الأساسي لتصبح عضوأ في محكمة الجنايات الدولية، علما وأن سبع دول من ضمن الدول الصناعية العشرين لم تنضم إلى المحكمة بعد، بما في ذلك الصين والولايات المتحدة الأمريكية:
"اعتادت الولايات المتحدة الأمريكية على أن تعارض المحكمة بشدة، إلا أنها قبلت بان تلعب المحكمة دروا في ما يتعلق بالسودان، وبالتالي فنحن نعتقد أن احتمال انضمام الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى إلى المحكمة ليس بعيدا" يقول ماكاي.
أمر آخر، هو أن منظمة العفو الدولية تنتهج طريقة جديدة مباشرة لتشجيع الدول على التحرك و قد دعت زعماء العامل الذين سيلتقون في سبتمبر القادم لمراجعة الأهداف الألفية "للتأكد من أن تحويل هذه الأهداف من أطروحة سياسية إلى حقوق قابلة للتنفيذ من الناحية القانونية ممكن".
تفاؤل
وإذا نظرنا إلى الموضوع من مختلف جوانبه فان هناك بالفعل ما يدعو إلى التفاؤل.
"انضمت حتى الآن 111 دولة إلى محكمة الجنايات الدولية ولدينا أيضا محكمة يوغسلافيا السابقة ومحكمة رواندا وسيراليون. وبالتالي فان التقدم واضح ونحن نشيد بالمدافعين عن حقوق الإنسان في كل أنحاء العالم الذين يلعبون دورا فاعلا في تحقيق العدالة الدولية".
في ما يخص الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جاء في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية إن عام 2009 شهد أنماطاً مختلفة من التشدد الحكومي ضد الانتقادات في المملكة العربية السعودية، وسوريا وتونس، إضافة إلى تزايد القمع في إيران.



























